Usul al-Bazdawi
أصول البزدوي
Publisher
مطبعة جاويد بريس
Publisher Location
كراتشي
وقلنا نحن لا بأس به لأنه دين يصح معه نكاح الحرة فكذلك نكاح الأمة كدين الإسلام وهو نكاح يملكه العبد المسلم وهذا أثر ظهرت قوته لما قلنا أن أثر الرق في التنصيف فيما يقبله كما قيل في الطلاق والعدة والقسم والحدود وذلك يختص بما يقبل العدد من الأحكام ونكاح المرأة في نفسه مقابلا بالرجال ليس بمتعدد فلا يحتمل التنصيف لكنه ذو أحوال متعددة وهي التقدم والتأخر والمقارنة فصح متقدما ولم يصح متأخرا قولا بالتنصيف وبطل مقارنا لأنه لا يحتمل التنصيف فغلب التحريم كالطلاق الثلاث والإقراء أنها صارت ثنتين بالرق لما قلنا فهذا وصف قوى أثره ولذلك قلنا في الحر إذا نكح أمة على أمة أنه صحيح كالعبد إذا فعله وضعف أثر وصفه لأن الرق ليس من أسباب التحريم لكنه من أسباب التنصيف كرق الرجال لم يحرم على الرجل شيئا حل للحر لكنه أثر في التنصيف قد جعلت الرق من أسباب فضل الحل وهذا عكس المعقول ونقض الأصول ودين الكتابي ليس من أسباب التحريم أيضا وأثرهما مختلف أيضا فلا يصلح أن يجعلا علة واحدة وغير مسلم له أن يكون نكاح الأمة في حكم الجواز ضروريا لكنه في حكم الاستحباب مثل نكاح الحرة الكتابية لما قلنا من سقوط حرمة الأرقاق ومثاله أيضا ما قال الشافعي في إسلام أحد الزوجين أنه من أسباب الفرقة عند انقضاء العدة لا بنفسه فكذلك الردة سوى بينهما وهذا وصف ضعيف الأثر لا يخفى على أحد وقلنا نحن أن الإسلام ليس من أسباب الفرقة لأنه من أسباب العصمة وبقاء الآخر على ما كان ليس من أسبابه أيضا بالإجماع فوجب إثبات الحكم مضافا إلى سبب جديد وهو فوات أغراض النكاح مضافا إلى امتناع الآخر عن أداء الإسلام حقا للذي أسلم وهو سبب ظاهر الأثر كما في اللعان والإيلاء والجب والعنة واما الردة فمنافية لأنها من أسباب زوال العصمة وذلك أمر بين ولا يلزم إذا ارتدا معا لأنا أثبتنا حكمه بنص آخر وهو إجماع الصحابة رضي الله عنهم والقياس ليس بحجة في معارضة الإجماع ولأن حال الإتفاق دون حال الإختلاف فلم يصح التعدية إليه في تضاد حكمين وضعف أثر قوله أن الرد غير منافية بدلالة ارتدادهما لأنا وجدنا اختلاف الدين يمنع ابتداء النكاح والإتفاق على
Page 293