280

Tawḍīḥ al-maqāṣid wa-taṣḥīḥ al-qawāʿid fī sharḥ qaṣīdat al-Imām Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

النَّفْسِيّ فهم الاصحاب مِنْهُ أَن مُرَاده بِهِ مَدْلُول اللَّفْظ وَهُوَ الْقَدِيم عِنْده وَأما الْعبارَات فَإِنَّمَا سميت كلَاما مجَازًا لدلالتها على مَا هُوَ الْكَلَام الْحَقِيقِيّ حَتَّى صَرَّحُوا بِأَن الالفاظ حَادِثَة على مذْهبه وَلكنهَا لَيست كلَاما لَهُ تَعَالَى حَقِيقَة الى غير ذَلِك مِمَّا لَا يخفى على المتفطنين فِي الاحكام الدِّينِيَّة فَوَجَبَ حمل كَلَام الشَّيْخ على أَنه أَرَادَ بِهِ الْمَعْنى الثَّانِي فَيكون الْكَلَام النَّفْسِيّ عِنْده أمرا شَامِلًا للفظ وَالْمعْنَى جَمِيعًا قَائِما بِذَات الله تَعَالَى انْتهى كَلَام الدواني الَّذِي هُوَ فِي الوهي مثل بَيت العنكبوت وَأحسن مِنْهُ الْبكم وَالسُّكُوت وَفِيه اشياء يتَعَيَّن التَّنْبِيه عَلَيْهَا
الاول قَوْله ان النَّاس لما رَأَوْا قياسين متعارضي النتيجة الخ يُقَال اكثر أهل الاسلام لم يرفعوا بالْمَنْطق رَأْسا وَلم يراعوا هَذِه الْقَوَاعِد وَإِذا شِئْت ان تعرف ذَلِك فَانْظُر الى ردود متكلمي أهل الاسلام على الْمنطق وَبَيَان فَسَاده وتناقضه كَأبي سعيد السيرافي النَّحْوِيّ وَالْقَاضِي ابي بكر ابْن الطّيب وَالْقَاضِي عبد الْجَبَّار المعتزلي والجبائي وَابْنه وَأبي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ وَأبي الْقَاسِم الانصاري وَشَيخ الاسلام ابْن تَيْمِية فَإِن لَهُ فِي نقضه كتابين صَغِير وكبير وَبِاللَّهِ الْعجب اترى المعزلة والكلابية والكرامية أسسوا مذاهبهم على قَوَاعِد الْمنطق فضلا عَن السّلف وأتباعهم هَذَا لَا يَظُنّهُ إِلَّا أَجْهَل الْخلق واشدهم غَفلَة عَن معرفَة ديانات النَّاس ونحلهم
الثَّانِي قَوْله بعض الْحَنَابِلَة قَالَ بقدم الْجلد والغلاف ثمَّ تهكم بقوله مَا لَهُم لم يَقُولُوا بقدم الْكَاتِب والمجلد
أَقُول انْظُر الى هَذَا الْكَذِب الْمُجَرّد فبالله قل لي من قَالَ هَذَا القَوْل مِنْهُم وَفِي أَي كتاب يُوجد من كتبهمْ وَنَحْو مِمَّا حَكَاهُ الدواني

1 / 281