431

============================================================

والامر الذى لا يعاب فعند ذلك اطمأن الامير بكلام عتمان وظن انه صاحب اسرار وكنمان فهذا ما كان من هذا الامر والشأن (قال الراوى) وأما ما كان من أمر عتمان فانه بعد أن فرش القاعه واجلس الامير بيبرس فيها تركه ومضى وكان أخذ شيئا من المعادن ونزل الى الاصطبل وبات تلك الليلة الى أن اسبح الصباح وآضاء الكريم بنوره ولاح انطلق عتمان ووقف قريبا من باب الديوان فيينما هو كذلك واذا قد أقبل عليه القاضى وركابه في ركاب ايبك التركمانى فعارضهم عتسان وصح عليهم وقال لهم السلام علي أهل السلام فقال القاضى ما تريد ياعتمان قال له انظر بعينك ياقاضى الاسلام ما قد أعطانا الله من الخيرات والالعام ثم آخرج له عتمان قرطاس من الذهب لاحمر الابريزى وقال له هذا رأيناه في صندوق محررمثله وصندوق من الجوهر وراينا سندوق آخر من جناح العقاب مثل الطير ثم ان عتمان اعاد عليه القصة من اولها الى آخرها وكشف له هن باطنها وظاهرها حتى كانه حاضرا مناظرها قال ولما سمع القاضى ذلك القطرت مرارته وزادت عليه بليته وكذلك اتبك تمت حسرته ها وقد تركهما عتمان وهما علي ذلك الشأن فهذا ما كان عتمان (قال الراوى) وأما ما كان من القاضى فانه صار متفكر في ذلك الشأن هو وقلمانه وايبك الوكمانى وساروا طالبين الديوان فهذا ما كان منهم (قال الراوى) واما ما كان من السلطان فانه بات واصبح مثلك يصلي على من له الورد فنح صلى الفريضة وقرا ورده وقد طلع النهار واتضحت الانوار ودخل الاغاجوهر الصالحي اعلم السلطان بآن الديوان تكامل ثم نهض علي الاقدام وسار الي الديوان وابدي الحاضرين بسنة الصلام وردوا عليه علي طريقة سيد الانام عليه الصلاة والسلام وبسط اياديه وقرأ الفاتحه أم الكتاب وأهدى ذلك الثواب الى التبي الأواب والتابسين والاصحاب ثم الى ارواح الملوك المتقدمين قبله والتأخرين من بعده ثم أنه جلس على كرسى فلعة الجبل وهو يوحد القديم الازل وفد تكامل الديوان وجلس الوزير

Page 431