Sharh Muqaddimat Sunan Ibn Majah
شرح مقدمة سنن ابن ماجه
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
Hadith Studies
"عن أبي الزبير" محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو أيضًا معروف بالتدليس، قال: عن جابر، ففي الخبر مدلسان حدثا بالعنعنة، فالخبر بسببهما فيه مقال، وإن كان المتن صحيحًا متواترًا من غير هذا الطريق، فعندنا هشيم، وعندنا أبو الزبير من رواة الصحيح، ورويا بالعنعنة، وخرج لهما في الصحيح بالعنعنة، وعنعنات المدلسين في الصحيحين محمولة على الاتصال، فلا كلام فيها لأحد، أحاديث الصحيحين التي فيها بعض المدلسين ورووا بالعنعنة؛ لأنها فتشت ووجد لها طرق صرح فيها بالتحديث، وتحسينًاَ للظن بالشيخين واعتبارًا لتلقي الأمة لهذين الكتابين بالقبول، فلا شك أن ما جاء في الصحيحين لا يحتاج أن يبحث فيه، ولا يطعن بسبب عنعنة مدلس، وهنا خارج الصحيحين لا مانع من أن يطلب التصريح، وأن يرد الخبر إذا لم يصرح مدلس لا سيما إذا كان من الطبقة الثالثة، من طبقات المدلسين إذا كان من الثالثة فإنه لا بد أن يصرح بالتحديث، فالطبقة الأولى من لم يدلس إلا نادرًا، يعني في جنب روايته، وهذا النادر وجوده كعدمه، الثانية: من احتمل الأئمة تدليسه لإمامته كالسفيانين، وهذا لا يحتاج أن يصرح، أما من أكثر من التدليس ودلس عن ثقة وغير ثقة فإنه لا بد أن يصرح بالتحديث، كما هنا أبو الزبير من الطبقة الثالثة، وأما الطبقة الرابعة من المدلسين فإنهم الذين يدلسون ويكثرون منه عن الضعفاء وعن الثقات، أو جرحوا بغير التدليس، فإن هؤلاء ولو صرحوا بالتحديث.
5 / 11