377

Sharḥ al-Maṣābīḥ li-Ibn al-Malik

شرح المصابيح لابن الملك

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Publisher

إدارة الثقافة الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

"ثم لتصلِّ"، وفيه دليل: أن المستحاضة يجب عليها أن تَسْتَثْفِرَ، وأن تعالجَ نفسها بما يسدُّ المَسْلَك.
* * *
٣٩٠ - ويُروى عن عَديّ بن ثابتٍ، عن أَبيه، عن جَدّه، عن النَّبِيّ ﷺ أنَّه قال في المُستَحاضة: "تَدع الصَّلاةَ أيَّامَ أَقرائها التي كانتْ تَحيضُ فيها، ثمَّ تغتسِلُ وتتوضَّأُ عندَ كلّ صلاةٍ، وتصومُ وتُصلِّي".
"ويُرْوَى عن عدي بن ثابت، عن أَبيه، عن جده ﵁، عن النَّبِيّ ﵊ أنَّه قال في المستحاضة: تدع الصلاة"؛ أي: تتركُها.
"أيامَ أَقْرائِها"، جمع قُرْء، وهو مشترك بين الحَيْض والطُّهْر، والمراد به هنا الحيض بقرينة وصفِها بقوله:
"التي كانت تَحيض فيها، ثم تغتسلُ وتتوضَّأ عند كل صلاة، وتصوم وتصلي".
* * *
٣٩١ - وقالت حَمْنَة بنت جَحْش: كنت أُستَحاضُ حَيْضةً كثيرةً شديدةً، فجئتُ إلى النبيِّ ﷺ أسْتَفْتيه، فقال: "إنِّي أنْعَتُ لكِ الكُرْسُفَ، فإنَّه يُذْهِبُ الدَّمَ"، فقلتُ: هو أكثرُ مِنْ ذلكَ، قال: "تَلَجَّمي"، قلتُ: هو أكثرُ من ذلك، إنما أثُجُّ ثَجًّا، قال: "إنَّما هيَ رَكْضَةٌ مِنْ رَكضاتِ الشَّيطانِ، فتحَيَّضي سِتةَ في أيَّام أو سَبْعَةَ أيَّام في عِلْم الله، ثمَّ اغْتَسِلي، فَصَلّي أرْبَعًا وعشرينَ ليلةً وأيامَها، أو ثلاثًا وعشرينَ ليلة وأيامَها، وصُومي، وكذلك افعَلي في كلِّ شَهْرٍ كما تحيضُ النساء وكما يَطْهرْنَ، ميقاتَ حَيْضهِنَّ وطُهْرِهِنَّ".

1 / 348