Nushu Lugha Carabiyya
نشوء اللغة العربية ونموها واكتهالها
Genres
ومعجم بوازاق:
EMILE BOISACQ - Dic. Etymologique de la Langue Grecque .
في أصول اليونانية وغيرهما، يجد أنهم يقولون إننا نجهل أصل هذه الكلمة، فإذا قالوا مثل هذا وقابلته بما ورد في لغتنا المبينة، فهي وحدها مفتاح اللغة، على ما بيناه في طائفة من الجرائد والمجلات كالهلال والمقتطف ولغة العرب ومجلة مجمع اللغة العربية الملكي، وغيرها مما لا يخفى على أحد.
جواب على اعتراض بخصوص العربية الأولى والمتأخرة
ورب معترض يقول إن العربية العصرية، أو العربية التي استحكمت أصولها قبيل الإسلام، غير العربية القديمة التي كانت في تلك العصور الضاربة في القدم، فعربية هذا العهد حديثة بالنظر إلى اللغتين المؤتمتين، ولا سيما مدوناتهما، فإنها - ولا شك في ذلك - أقدم عهدا من مدونات عدنانيتنا بعدة قرون، فكيف يسوغ القول بما ذهبت إليه؟
قلنا إننا لا ننكر من هذه الحقائق إلا بعضا منها، نعم، إن الصيغ والتراكيب والمباني في لساننا قد تختلف عما كانت عليه في الأزمان البعيدة العهد، إلا أن «مادتها الأصلية واحدة»، وهذا هو المهم والمعول عليه في معارضة اللغى بعضها ببعض للحكم على أسبقيتها.
وأكثر هذه المواد تعرف عروبتها من تركيبها الأحادي الهجاء، الثنائي الحرف؛ أي إنها في أبسط حالة يمكن أن تكون عليها الكلمة، في أول وضعها ونشوئها، وقد مر الكلام على أن المضاعف الثلاثي عندنا هو في الحقيقة أحادي الهجاء (راجع الفصل الخامس) وكيف تفرعت سائر الصيغ؟
ومما لا ينكره إلا المعاندون الحمقى أن أناسا من الحثيين كانوا في عداد الترواديين، وكانت صلاتهم باليونانيين الأقدمين الأبطال من أوثق الصلات وأقواها، وقد أثبتت الأخبار أن أكابر الحثيين كانوا يصاهرون أماثل اليونانيين، ووجد اليوم من الأنباء القديمة أن الدولة الأخائية الكبرى - تلكم التي ترتقي إلى النصف الثاني من الألف الثاني قبل المسيح - كانت تراسل عظماء الديار التي نسميها اليوم بالأناضول القباذقية، وتواصلهم وصالا مهما خطيرا، يدل على ارتباط القلوب بعضها ببعض.
زد على ما تقدم أن أخبار التوراة تفيدنا أن أبناء «حث» كانوا ينزلون ربوع كنعان من شماليها إلى جنوبيها، وكان من الحثيين فرع ثالث يقيم في قيليقية، وكانوا مرتبطين بالحثيين الكنعانيين - شماليين كانوا أم جنوبيين - ارتباطا وثيقا، وعززت هذه الحقيقة مكشوفات فجر هذا العصر.
ومن الأدلة المثبتة لهذه الأسانيد المكاتبة التي عثر عليها أهل البحث في «تل العمارنة»؛ فإن أغلب ما فيها يدور محوره على شئون كنعان، ولغة تلك المكاتبة الرسمية المألوفة هي السامية، وفيها أمثلة من رسائل أخرى: عبارتها ميتنية
Unknown page