1
من آل الكميون، رأى كليستينيس أنه أضعف من أن يقاوم اتفاق خصومه السياسيين، فجلب إلى نفسه الشعب بما حاول من جعل الحكومة في يد الكثرة المطلقة، واشتد أثره ففاز على منافسيه، حينئذ دعا إيزاجوراس مرة ثانية كليومينيس لما كان بينهما من صلة الضيافة وأقنعه بوجوب طرد الآثمين، فما زالوا يعتقدون أن آل الكميون لا يزالون مدنسين بإثم آبائهم، فهرب كليستينيس مع طائفة قليلة ونفى كليومينيس سبع مائة أسرة أتينية، وحاول بعد ذلك أن يحل مجلس الشورى، وأن يجعل الحكم إلى إيزاجوراس وثلاث مائة
2
من أصحابه.
ولكن مجلس الشورى قاوم، وجمع الشعب قوته، ولجأ كليومينيس وإيزاجوراس وأنصارهما إلى الأكروبوليس، فأحاط به الشعب وحاصره يومين كاملين، ثم أباح الخروج لكليومينيس وأنصاره بمقتضى هدنة ودعا كليستينيس والمنفيين.
فلما استرد الشعب سلطانه وكل الأمر إلى كليستينيس كفؤا لزعامة الحزب الديموقراطي، وفي الحق أن طرد الطغاة إنما كان صنيعة لآل الكميون؛ لأنهم كانوا دائما يحرضون على الثورة، وكان كيدون قد حاول قبلهم طرد الطغاة، ومن هنا كانوا يتغنون تشريفا له على الشراب: يا غلام املأ القدح تشريفا لكيدون، واحذر أن تنساه إن ملأت قدحا تشريفا للشجعان.
الفصل الحادي والعشرون
عصر كليستينيس
رقي نظم سولون الديمقراطية، القبيلة والديموس
لهذه الأسباب نال كليستينيس ثقة الشعب، ولما ترأس كليستينيس الحزب الديموقراطي أنفذ ما كان يريد من إصلاح حين كان إيزاجوراس أركونا لثلاث سنين مضين من سقوط الطغاة.
Unknown page