وأيضا الممكن بالنظر الى ذاته هالك ، فإنه إنما يوجد بسببه ، وأيضا التخصيص بالدليل العقلي الدال على الإعادة وامتناع إعادة المعدوم ثابت غير مناف لهذا النص.
وتأويل الثانية أن التشبيه مطلقا لا يستلزم التساوي من كل وجه.
وعن الثالث أنه أول بحسب الاستحقاق وآخر بحسبه ، على أن التخصيص جائز اذا قام عليه دليل ، وأيضا الآخر لا يمكن حمله هاهنا على ظاهره ، فإنه إذا أعدم الخلق ثم اسكن اهل الجنة الجنة واهل النار النار فإنه لا يخرجهم منها أبدا فلا آخر بالمعنى الذي كان به أولا ، وقد حمل الأول هاهنا على كونه مبدأ لكل شيء والآخر على كونه غاية لكل شيء.
** مسألة
وقد أخبر الصادق بثبوتها فوجب الجزم بها.
** مسألة
أبو هشام وعبد الجبار : الجنة والنار ليستا بمخلوقتين الآن (1).
والأول هو الحق ، لقوله تعالى : ( أعدت للمتقين ، أعدت للكافرين ) (2) والإعداد حقيقة في الموجود (3)، وقوله تعالى : ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ، ويوم تقوم الساعة ) (4).
قالوا : لو كانت لعدمت (5)، لقوله تعالى ( كل شيء هالك إلا وجهه ) (6)،
Page 495