البحث الثاني
في وجوب المعاد
هذا البحث يتمشى على قواعد المعتزلة دون الأشاعرة ، وذلك لأنا نقول : لو لم يجب المعاد قبح التكليف والتالي باطل والمقدم مثله ، والشرطية ظاهرة لحصول الظلم حينئذ وكون التكليف عبثا ، وهذان المقامان لما أنكرهما الأشاعرة بطل هذا الفرع عندهم.
** مسألة
والدليل على ثبوته أنه ممكن والصادق أخبر بثبوته فوجب الجزم به.
أما إمكانه ، فلأنه تعالى قادر على كل مقدور وعالم بكل معلوم وذلك يستلزم إمكان الإعادة إما بمعنى جمع الأجزاء ان قلنا باستحالة اعادة المعدوم ، أو بمعنى إيجادها مرة ثانية إن قلنا بجوازها.
وأما الإخبار بالثبوت ، فضروري من دين الأنبياء عليهم السلام (1).
والمنكرون لذلك قالوا : إن المنقول متأول ولا استبعاد في ذلك فإن آيات التشبيه كثيرة مع أنكم قد تأولتموها.
ثم استدلوا على الامتناع بوجوه :
** أحدها :
** الثاني :
Page 492