493

Majmūʿat al-qaṣāʾid al-zuhdiyya

مجموعة القصائد الزهديات

Publisher

مطابع الخالد للأوفسيت

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٩ هـ

Publisher Location

الرياض

آخر:
الموتُ في كُلّ حِينٍ يَنْشُرُ الكَفَنَا ... ونَحْنُ في غَفلةٍ عَمَّا يُرادُ بِنَا
لا تَطْمِئِنَّ إلى الدُنيا وَبَهْجَتِها ... وإنْ تَوَشَّحْتَ مِنْ أَثْوَابِهَا الحَسَنا
أَيْنَ الأحِبَّةُ والجِيرانُ ما فَعَلُوا ... أينَ الذين هُمُ كانُوا لَنا سَكَنَا
سَقَاهُمُ الموتُ كأسًا غَيرَ صَافِيَةٍ ... فَصَيَّرَتْهُمْ لأَطْباقِ الثَّرَى رُهُنَا
تَبْكِيْ المَنَازِلُ مِنُهمْ كُلَّ مُنْسَجِمٍ ... بالمَكْرُمَاتِ وتَرْثي البِرَّ والمِنَنَا
حَسْبُ الحِمَامِ لَوَ ابْقاهُمْ وأَمْهَلَهُمْ ... ألاَّ يَظُنّ على مَعْلُومِهِ حَسَنَا
انْتَهَى
آخر:
وَمَا فرْشُهُمْ إِلا أَيَامِنُ أُزْرهِمْ ... وما وُسْدُهم إِلاَّ مِلاَءٌ وَأَذْرُعٌ
وَمَا لَيْلُهم فِيْهِنَّ إِلا تَخَوُّفٌ ... وَمَا نَوْمُهُم إِلا عِشَاشٌ مُرَوَّعُ
وَأَلْوَانُهُم صُفْرٌ كَأنَّ وُجُوْهَهُمْ ... عَلَيْهَا جِسَامًا مَا بهِ الوَرْسُ مُشْبَعُ
نَوَاحِلُ قَدْ أَزْرَى بهَا الجُهْدُ والسُّرَى ... إلى اللهِ في الظَّلْمَاءِ والنَّايُ هُجَّعُ
وَيَبْكُونَ أَحْيَانًا كأنَّ عَجِيْجَهُمْ ... إِذَا نَوَّمَ النَّاسُ الحَنِيْنُ المُرَجَّعُ

1 / 495