318

Durūs lil-shaykh ʿAbd Allāh Ḥammād al-Rassī

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي

شفاعة الرسول لأهل المحشر
وفي ذلك اليوم العظيم يحتاج الناس إلى من يشفع لهم عند ربهم جل وعلا، فينطلقون يلتمسون الأنبياء والمرسلين لعلهم يشفعون، فإذا بكل رسول منهم يقول: نفسي نفسي اذهبوا إلى فلان، حتى يأتوا محمدًا ﷺ فيقول: أنا لها أنا لها يقول ﷺ: ﴿فيأتوني فيقولون: يا محمد! أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ قال ﷺ: فأنطلق فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربي، ثم يفتح الله عليّ، ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه لأحد قبلي، ثم يقال: يا محمد! ارفع رأسك، سل تعط، اشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: يا رب! أمتي أمتي﴾ فينبغي للمسلم أن يكثر من الثناء على الله ﷿ أن جعله من أمة محمد ﷺ، ثم يثني على الله أن جعله من أمة الإجابة الذين أجابوا دعوة محمد ﷺ، ويسأل الله ﷿ أن يجعله من أمة محمد الذين أطاعوه، يقول رسول الله ﷺ: ﴿كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى﴾.
قال ﷺ: ﴿فيقال: يا محمد! أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم يقول ﷺ والذي نفس محمد بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى﴾.

19 / 9