شفاعة الرسول لأهل المحشر
وفي ذلك اليوم العظيم يحتاج الناس إلى من يشفع لهم عند ربهم جل وعلا، فينطلقون يلتمسون الأنبياء والمرسلين لعلهم يشفعون، فإذا بكل رسول منهم يقول: نفسي نفسي اذهبوا إلى فلان، حتى يأتوا محمدًا ﷺ فيقول: أنا لها أنا لها يقول ﷺ: ﴿فيأتوني فيقولون: يا محمد! أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ قال ﷺ: فأنطلق فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربي، ثم يفتح الله عليّ، ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه لأحد قبلي، ثم يقال: يا محمد! ارفع رأسك، سل تعط، اشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: يا رب! أمتي أمتي﴾ فينبغي للمسلم أن يكثر من الثناء على الله ﷿ أن جعله من أمة محمد ﷺ، ثم يثني على الله أن جعله من أمة الإجابة الذين أجابوا دعوة محمد ﷺ، ويسأل الله ﷿ أن يجعله من أمة محمد الذين أطاعوه، يقول رسول الله ﷺ: ﴿كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى﴾.
قال ﷺ: ﴿فيقال: يا محمد! أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، ثم يقول ﷺ والذي نفس محمد بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى﴾.