447

Al-Jāmiʿ li-ʿulūm al-Imām Aḥmad – al-ʿAqīda

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

Genres
Hanbali
Regions
Egypt

ويكلمونه، فما لحن ولا ظننت أن يكون أحد في مثل شجاعته وشدة قلبه.

قال أبو الفضل: دخلت على أبي رحمة الله عليه يوما وقلت له: بلغني أن رجلا جاء إلى فضل الأنماطي، فقال: اجعلني في حل إذ لم أقم بنصرتك. فقال فضل: لا جعلت أحدا في حل.

فتبسم أبي وسكت، فلما كان بعد أيام مررت بهذه الآية: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} [الشورى: 40] فنظرت في تفسيرها فإذا هو ما حدثني به هاشم بن القاسم قال: حدثنا المبارك قال: حدثني من سمع الحسن يقول: إذا جثت الأمم بين يدي الله تبارك وتعالى يوم القيامة نودوا: ليقم من أجره على الله. فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا (¬1).

قال أبي: فجعلت الميت في حل من ضربه إياي، ثم جعل يقول: وما على رجل ألا يعذب الله بسببه أحدا.

"سيرة الإمام أحمد" لصالح ص 51 - 65

قال ابن بطة: وأخبرني أبو عمرو عثمان بن عمر قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هارون قال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الكوفي قال: سمعت عبيد بن محمد القصير قال: سمعت من حضر مجلس أبي إسحاق يوم ضرب أحمد بن حنبل، فقال له أبو إسحاق: يا أحمد، إن كنت تخشى من هؤلاء النابتة جئتك أنا في جيشي إلى بيتك حتى أسمع منك الحديث.

قال: فقال له: يا أمير المؤمنين، خذ من غير هذا، واسأل عن العلم، واسأل عن الفقه، أي شيء تسأل عن هذا؟

Page 451