Fatāwā al-khamr waʾl-mukhaddarāt
فتاوى الخمر والمخدرات
Editor
أبو المجد أحمد حرك
Publisher
دار البشير والكوثر للطباعة والنشر
Your recent searches will show up here
Fatāwā al-khamr waʾl-mukhaddarāt
Ibn Taymiyya (d. 728 / 1327)فتاوى الخمر والمخدرات
Editor
أبو المجد أحمد حرك
Publisher
دار البشير والكوثر للطباعة والنشر
البارحة بشما (٤)، فقال: أما أنك لو مت لم أصل عليك. كأنه يقول: فتلت نفسك بكثرة الأكل. وهذا من جنس هجر المظهرين للكبائر حتى يتوبوا، فإذا كان في ذلك مثل هذه المصلحة الراجحة كان ذلك حسناً، ومن صلى على أحدهم - يرجو لهم رحمة الله ولم يكن في امتناعه مصلحة راجحة، كان ذلك حسناً، ولو امتنع في الظاهر ودعا له في الباطن ليجمع بين المصلحتين كان تحصيل المصلحتين أولى من تفويت إحداهما.
وكل من لم يعلم منه النفاق وهو مسلم يجوز الاستغفار له، والصلاة عليه، بل يشرع ذلك، ويؤمر به. كما قال تعالى: ((واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات)) (٥) وكل من أظهر الكبائر فإنه تسوغ عقوبته بالهجر وغيره، حتى ممن في هجره مصلحة له راجحة فتحصل المصالح الشرعية في ذلك بحسب الإمكان، والله أعلم.
***
(٤) البشم: الأكل حتى التخمة.
(٥) جزء من الآية ١٩ من سورة محمد.
129