صعد إلي جعفر بطعام مطبوخ من الخبازى وخضراوات نيئة، واعتذر بأن اللحم والسمن والجبن شحوا من الأسواق، وأن الفرنساوية يجمعون زيت السيرج، وغلا سعر اللحم لقلة المواشي والأغنام، فوصل سعر الرطل تسع بارات، والسمن خمسا وثلاثين بارة، والبصل ثمانمائة بارة للقنطار، والرطل الصابون بمائة وستين بارة.
وقال إن أستاذي أراد أن يشرب أنيسون، وأرسل جعفر إلى الأبزارية على العادة يشتري منه بدرهم فلم يجده، وقيل له إنه لا يوجد إلا عند تاجر يبيع الأوقية بثلاث عشرة بارة، فأتى منه بأوقيتين بعد جهد.
سألته عن مدافع الصباح ، فقال إن أستاذي ذهب إلى الأزهر وصعد إلى منارته. وشاهد بالنظارة عساكر الإنجليز بالجهة الغربية وقد وصلوا إلى أول إنبابة، ونصبوا خيامهم.
الثلاثاء 16 يونيو
سمعنا نداء عاليا في الخارج، وتكرر النداء قبل أن نتبين مضمونه، وهو: إن هذا جزاء من ينقل الأخبار إلى العثملي والإنجليز. ثم علمنا من الحرسية أن عبد العال قتل رجلا بباب زويلة وجد معه مكتوب من بعض النساء مرسل إلى أزواجهن بمعسكر العثمانلية. وقالوا أيضا إن هؤلاء وصلوا إلى العادلية، وامتد مضربهم إلى قبلي منية السيرج.
السبت 20 يونيو
زحفت العساكر الشرقية حتى قربوا من قبة النصر، وسكن إبراهيم بك زاوية الشيخ دمرداش، وحضر جماعة من العسكر العثملي، وأشرفوا على الجزارين من حائط المذبح، ورمى الفرنسيس عليهم من القلعة الظاهرية وقلعة نجم الدين والتل.
الأحد 21 يونيو
وقعت مضاربة بين الفريقين ببنادق ومدافع من الصباح إلى العصر.
الإثنين 22 يونيو
Unknown page