Your recent searches will show up here
ʿAjāʾib al-makhlūqāt wa-gharāʾib al-mawjūdāt
Abū Yaḥyā Zakariyyā al-Qazwīnī (d. 682 / 1283)عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات
(ياسمين) شجرة معروفة ثمرتها، زهرها أصفر وأبيض وأرجواني
أنا الياسمين الذي
لطفت فلنت المنى
فريحي لمن قد نأى
وعيني إلى من دنا
وقد شرفت من حضرني
بصبري على من جنى
قال ابن سينا: رطبة ويابسة يذهب الكلف وكثرة شمه تورث صفرة الوجه ويصدع، ولكنه يحلل الصداع البلغمي.
وقال غيره: ينفع أصحاب اللقوة والفالج وعرق النسا، ودهنه ينفع عسر البول تمريحا، والله الموفق للصواب.
النجم كل نبت ليس له ساق صلب مرتفع مثل الزروع والبقول والرياحين والحشائش البرية، فنقول إن الله تعالى: أجرى منته كل سنة أنه يحيي الأرض بعد موتها فيجري يابس أنهارها وينشر رفات نباتها فترى الأوراق مخضر والأنوار والأزهار مصفرة ومحمرة ليستدل بها على إحياء الأموات وإعادة العظام الرفات، وإلى هذا أشار بقوله تعالى: فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحي الموتى وهو على كل شيء قدير [الروم: 50] ومن الأمور العجيبة القوة التي خلقها الله تعالى في نفس الحب فإنها إذا وقعت في الأرض جذبت بواسطة تلك الرطوبة من نفس الأرض مما حواليها كما تجذب شعلة النار في السراج تلك الرطوبة فتعمل فيها القوى الطبيعية بإرادة الله تعالى حتى تبلغ كمالها كما أراد الله تعالى، والنجوم في النبات كالحيوانات الصغار في الحيوان والأشجار الكبار كالحيوانات الكبار، فكما أن شدة البرد لا تبقي من الحيوانات التي لا عظم لها، فكذلك لا تبقي من النبات شيئا إلا ما له خشب صلب. واعلم:
أن عقول العقلاء متحيرة في أمر الحشائش وعجائبها وإفهام الأذكياء قاصرة عن ضبط خواصها وفوائدها وكيف لا مع ما يشاهد من اختلاف صور قضبانها واختلاف أشكالها وألوانها وعجيب
أنا الياسمين الذي
لطفت فلنت المنى
فريحي لمن قد نأى
وعيني إلى من دنا
وقد شرفت من حضرني
بصبري على من جنى
Page 240