185

al-naẓariyyāt al-fiqhiyya

النظريات الفقهية

Publisher

دار القلم والدار الشامية

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

٢ - حلف ألا يركب دابة، فيقع اليمين على الدواب التي يركبها الناس عادة، كالخيول والحمير والبغال، فلو ركب ثوراً أو فيلاً فلا يحنث في يمينه؛ لأن العرف خصص الدابة فيما تعارفوه، وهم لم يتعارفوا ركوب الجمال أو الثيران أو الفيلة، أما إذا تعارفوا ركوب الجمال كالبدو فيحنث بركوبها، وإن كانوا يركبون الفيلة كالهند فإنه يحنث في الهند دون غيرها عند الحنفية، خلافاً للشافعية الذين يقولون بالحنث في جميع الحالات مراعاة لدلالة اللفظ(١).

٣ - حلف ألا يدخل بيتاً فدخل مسجداً، أو بيعة، أو كنيسة، أو بيت نار، أو دخل الكعبة، لم يحنث لأن هذه الأمكنة لا تسمى بيتاً في العرف والعادة، ولا يحنث بدخولها عند الحنفية والشافعية(٢).

٤ - حلف ألا يأكل لحماً فأكل سمكاً فلا يحنث عند الحنفية والشافعية، مع أن الله سبحانه وتعالى سماه لحماً فقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ (سورة النحل) الآية: ١٤، لأن السمك لا يراد عرفاً عند إطلاق اسم اللحم، وقال المالكية والحنابلة يحنث بأكل السمك، لأن الله سماه لحماً في الآية السابقة، وفي قوله تعالى: ﴿وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ (سورة فاطر) الآية: ١٢(٣).

٥ - حلف ألا يضع قدمه في دار فلان، فإنه يحنث إذا دخل الدار، سواء أدخلها ماشياً أم راكباً، لأن وضع القدم في العرف معناه الدخول، وليس مجرد ملاصقة قدمه للدار، فإن وضع قدمه في الدار دون أن يدخلها فلا يحنث(٤).

ثانياً - الطلاق:

١ - إذا قال الرجل لزوجته: علي الطلاق، فيقع طلاقه، مع أن الطلاق يقع في

(١) الفقه الإسلامي في أسلوبه الجديد ٩١/١.
(٢) الفقه الإسلامي في أسلوبه الجديد ٥٠/١ والمراجع المشار إليها.
(٣) الفقه الإسلامي ٨١/١ والمراجع المشار إليها، وانظر: الأشباه والنظائر، ابن نجيم ص ٩٩، الأشباه والنظائر، السيوطي ص ٩٣.
(٤) رسائل ابن عابدين: ١١٤/٢.

185