432

Al-Ādāb al-sharʿiyya waʾl-minaḥ al-marʿiyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

[فَصْلٌ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَطَاعَتِهِمَا وَوَلِيِّ الْأَمْرِ وَالزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ]
فَصْلٌ (فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَطَاعَتِهِمَا وَوَلِيِّ الْأَمْرِ وَالزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ وَمُعَلِّمِ الْخَيْرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ)
قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَمِنْ الْوَاجِبِ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَإِنْ كَانَا فَاسِقَيْنِ وَطَاعَتُهُمَا فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ فَلْيُصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، وَلَا يُطِعْهُمَا فِي كُفْرٍ وَلَا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَعَلَى الْوَالِدَيْنِ أَنْ يُعَلِّمَا وَلَدَهُمَا الْكِتَابَةَ وَمَا يُتْقِنُ بِهِ دِينَهُ مِنْ فَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ، وَالسِّبَاحَةَ وَالرَّمْيَ وَأَنْ يُوَرِّثَهُ طَيِّبًا، وَعَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ لِوَالِدَيْهِ الْمُؤْمِنَيْنِ وَأَنْ يَصِلَ رَحِمَهُ، وَعَلَيْهِ مُوَالَاةُ الْمُؤْمِنِينَ وَالنَّصِيحَةُ لَهُمْ، وَفُرِضَ عَلَيْهِ النَّصِيحَةُ لِإِمَامِهِ، وَطَاعَتُهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَالذَّبُّ عَنْهُ وَالْجِهَادُ بَيْنَ يَدَيْهِ إذَا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ لِذَلِكَ، وَاعْتِقَادُ إمَامَتِهِ وَإِنْ بَاتَ لَيْلَةً لَا يَعْتَقِدُ فِيهَا إمَامَتَهُ فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ كَانَتْ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً. انْتَهَى كَلَامُهُ.
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي غُلَامٍ يَصُومُ وَأَبَوَاهُ يَنْهَيَانِهِ عَنْ الصَّوْمِ التَّطَوُّعِ: مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَصُومَ إذَا نَهَيَاهُ، لَا أُحِبُّ أَنْ يَنْهَاهُ يَعْنِي عَنْ التَّطَوُّعِ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ فِي رَجُلٍ يَصُومُ التَّطَوُّعَ فَسَأَلَهُ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنْ يُفْطِرَ قَالَ: يُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: يُفْطِرُ وَلَهُ أَجْرُ الْبِرِّ وَأَجْرُ الصَّوْمِ إذَا أَفْطَرَ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ مُوسَى: إذَا أَمَرَهُ أَبَوَاهُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ قَالَ: يُدَارِيهِمَا وَيُصَلِّي قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فَفِي الصَّوْمِ كُرِهَ الِابْتِدَاءُ فِيهِ إذَا نَهَاهُ وَاسْتُحِبَّ الْخُرُوجُ مِنْهُ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ فَقَالَ يُدَارِيهِمَا وَيُصَلِّي. انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْ صَلَاةِ النَّفْلِ إذَا سَأَلَهُ أَحَدُ وَالِدَيْهِ، ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ وَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ

1 / 433