657

Al-Zuhd li-ibn al-mubārak

الزهد لابن المبارك

Redaktori

حبيب الرحمن الأعظمي

أنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ دُخَيْنٍ الْحَجْرِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الْحَدِيثَ: " فَيَقُولُ عِيسَى: أَدُلُّكُمْ عَلَى النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، فَيَأْتُونَ، فَيَأْذَنُ اللَّهُ لِي أَنْ أَقُومَ، فَيَثُورُ مَجْلِسِي مِنْ أَطْيَبِ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ حَتَّى آتِيَ رَبِّي، فَيُشَفِّعَنِي، وَيَجْعَلُ لِي نُورًا مِنْ شَعْرِ رَأْسِي إِلَى ظُفُرِ قَدَمَيَّ، ثُمَّ يَقُولُ الْكَافِرُ: قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ شَفَعَ لَهُمْ، فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا؟ فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ غَيْرُ إِبْلِيسَ، فَهُوَ الَّذِي أَضَلَّنَا، فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ، فَقُمْ أَنْتَ فَاشْفَعْ لَنَا، فَإِنَّكَ أَضْلَلْتَنَا، فَيَقُومُ فَيَثُورُ مِنْ مَجْلِسِهِ أَنْتَنُ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ، ثُمَّ يَعْظُمُ لِجَهَنَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ، ﴿وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ [إبراهيم: ٢٢] الْآيَةَ "
أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تُمَدُّ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَدَّ الْأَدِيمِ، ثُمَّ لَا يَكُونُ لِبَشَرٍ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْهَا إِلَّا مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ، وَدَعَا أَوَّلَ النَّاسِ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا حَتَّى يُؤْذَنَ لِي، وَأَقُومُ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أَخْبَرَنِي هَذَا - لِجِبْرِيلَ، وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، فَوَاللَّهِ مَا رَآهُ قَبْلَهَا يَعْنِي رَبَّهُ - أَنَّكَ أَرْسَلْتَهُ إِلَيَّ، وَجِبْرِيلُ سَاكِتٌ، فَلَا يَتَكَلَّمُ جِبْرِيلُ ⦗١١٢⦘ حَتَّى يَقُولَ اللَّهُ: صَدَقَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ، عِبَادُكَ عَبَدُوكَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ "

الملحق / 111

Al-Zuhd li-ibn al-mubārak | Usul