49

Al-Zuhd li-Ibn Abīʾl-Dunyā

الزهد لابن أبي الدنيا

Shtëpia botuese

دار ابن كثير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Vendi i botimit

دمشق

١٤٧ - ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ الثَّوْرِيُّ، يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الدُّنْيَا، لِأَنَّهَا دَنِيَّةٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْمَالُ لِأَنَّهُ يَمِيلُ بِأَهْلِهِ
١٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي الرِّفَاعِيَّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلَانِ مِنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا أَمْرَ النَّاسِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَا أَبَا لَكَ أَمَا تَرَى النَّاسَ وَقَدْ أَتَى مَا أَهْلَكُهُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَمَا زَعَمُوا أَنْ قَدْ آمَنُوا؟ قَالَ: جَعَلَ يَقُولُ: ضَعْفُ النَّاسِ وَالذُّنُوبُ وَالشَّيْطَانُ، قَالَ: وَجَعَلَ يُعَرِّضُ بِأُمُورٍ لَا تُوَافِقُ الرَّجُلَ فِي نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: بَلْ خَرَجُوا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَمَا زَعَمُوا أَنْ قَدْ آمَنُوا، إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَشْهَدَ الدُّنْيَا، وَغَيَّبَ الْآخِرَةَ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِالشَّاهِدِ، وَتَرَكُوا الْغَائِبَ. وَالَّذِي نَفْسُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ اللَّهَ قَرَنَ إِحْدَاهُمَا إِلَى جَانِبِ الْأُخْرَى، حَتَّى يُعَايِنَهَا النَّاسُ مَا عَدَلُوا وَلَا امْتَثَلُوا
١٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ⦗٧٦⦘ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤] قَالَ الْحَسَنُ: لَا أَعْلَمُ خَلِيقَةً يُكَابِدُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ مَا يُكَابِدُ هَذَا الْإِنْسَانُ " قَالَ: وَقَالَ سَعِيدٌ أَخُوهُ: يُكَابِدُ مَضَايِقَ الدُّنْيَا وَشَدَائِدَ الْآخِرَةِ

1 / 75