193

Al-Zuhd li-Ibn Abīʾl-Dunyā

الزهد لابن أبي الدنيا

Shtëpia botuese

دار ابن كثير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Vendi i botimit

دمشق

٥٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَامِرِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، أنا شَيْخٌ، مِنَ الْبَصْرِيِّينَ، يُقَالُ لَهُ أَبُو الدَّرْقَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: أَيْنَ الزَّاهِدُونَ فِي الدُّنْيَا، وَالرَّاغِبُونَ فِي الْآخِرَةِ؟ قَالَ: أُولَئِكَ أَهْلُ بَدْرٍ "
٥٢٩ - حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ، نا فِطْرُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ، نا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: " يَقُولُونَ: مَالِكٌ زَاهِدٌ، مَالِكٌ زَاهِدٌ، أَيُّ زُهْدٍ عِنْدَ مَالِكٍ، لِمَالِكٍ جُبَّةٌ وَكِسَاءٌ؟ وَإِنَّمَا الزَّاهِدُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَتَتْهُ الدُّنْيَا فَاغِرَةً فَاهَا فَتَرَكَهَا "
٥٣٠ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «الزُّهْدُ فِيمَا يَشْغَلُكَ عَنِ اللَّهِ ﷿» وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الزُّهْدُ تَرْكُ الشَّهَوَاتِ
٥٣١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَقِيلَ لَهُ: مَاتَ فُلَانٌ، قَالَ: «جَمَعَ الدُّنْيَا، وَذَهَبَ إِلَى الْآخِرَةِ، ضَيَّعَ نَفْسَهُ» قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، وَذَكَرُوا أَبْوَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ، فَقَالَ: «وَمَا يَنْفَعُ هَذَا وَهُوَ يَجْمَعُ الدُّنْيَا؟ ⦗٢٢٨⦘» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَكْبَرِ خَطَرٍ، إِمَّا نِعْمَةٌ زَائِلَةٌ، وَإِمَّا بَلِيَّةٌ نَازِلَةٌ، وَإِمَّا مُصِيبَةٌ جَارِيَةٌ، وَإِمَّا مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ، فَلَقَدْ كُدِّرَتْ عَلَيْهِ الْمَعِيشَةُ إِنْ غَفَلَ، هُوَ مِنَ النَّعْمَاءِ عَلَى خَطَرٍ، وَمِنَ الْبَلَايَا عَلَى حَذَرٍ، وَمِنَ الْمَنَايَا عَلَى يَقِينٍ»

1 / 227