182

Al-Zuhd li-Ibn Abīʾl-Dunyā

الزهد لابن أبي الدنيا

Shtëpia botuese

دار ابن كثير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Vendi i botimit

دمشق

٥٠٤ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قِيلَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا الزُّهْدُ؟ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالتَّقَشُّفِ، وَلَا بِخُشُونَةِ الْمَطْعَمِ، وَلَكِنَّهُ طَلْقُ النَّفْسِ عَنْ مَحْبُوبِ الشَّهْوَةِ»
٥٠٥ - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، وَكَانَ أَحَدَ الْعُلَمَاءِ قَالَ: قَدِمَ أَعْرَابِيٌّ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى الْجُمُعَةَ، فَسَمِعَ الْخُطْبَةَ فَأَعْجَبَهُ مَا سَمِعَ، فَلَمَّا صَلَّى انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَدَخَلَ الْأَعْرَابِيُّ مَعَ مَنْ دَخَلَ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَرَأَى مِنْ أَلْوَانِ الطَّعَامِ مَا لَمْ يُشْبِهْ مَا تَكَلَّمَ بِهِ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
لَقَدْ رَابَنِي مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ أَنَّهُمْ ... يُهِمُّهُمُ تَقْوِيمُنَا وَهُمُ عُصْلُ
وَذَمُّوا لَنَا الدُّنْيَا وَهُمْ يَرْضَعُونَهَا .. أَفَاوِيقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ بِهَا ثُعْلُ ⦗٢١٦⦘
إِذَا رَكِبُوا الْأَعْوَادَ قَالُوا فَأَحْسَنُوا ... وَلَكِنَّ حُسْنَ الْقَوْلِ يُفْسِدُهُ الْفِعْلُ

1 / 215