133

Al-Zuhd li-Ibn Abīʾl-Dunyā

الزهد لابن أبي الدنيا

Shtëpia botuese

دار ابن كثير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Vendi i botimit

دمشق

٣٥٧ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: كَانَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ لَا يَأْخُذُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ إِلَّا أَمَرَ بِصَلْبِهِ، فَأُتِيَ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ فَأَمَرَ بِصَلْبِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَوْصِ قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ أُوصِي؟ أُدْخِلْتُ الدُّنْيَا وَلَمْ أُسْتَأْمَرْ، وَعِشْتُ فِيهَا جَاهِلًا، وَأُخْرِجْتُ وَأَنَا كَارِهٌ ". قَالَ: وَكَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ إِلَّا وَمَعَهُ كِيسٌ مُدَوَّرٌ مِمَّا يَتَّخِذُهُ الْفُرْسُ، فِيهِ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ، فَلَمَّا قُتِلَ ابْتَدَرُوا ذَلِكَ الْكِيسَ، وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ فِيهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً، فَأَصَابُوا كِتَابًا فِيهِ ثَلَاثُ كَلِمَاتٍ: إِذَا كَانَ الْقَدَرُ حَقًّا فَالْحِرْصُ بَاطِلٌ، وَإِذَا كَانَ الْغَدْرُ فِي النَّاسِ طِبَاعًا فَالثِّقَةُ بِكُلِّ أَحَدٍ عَجْزٌ، وَإِذَا كَانَ الْمَوْتُ لِكُلِّ أَحَدٍ رَاصِدًا فَالطُّمَأْنِينَةُ إِلَى الدُّنْيَا حُمْقٌ "
٣٥٨ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى نُوحٍ ﵇، فَقَالَ: يَا أَطْوَلَ النَّبِيِّينَ عُمْرًا كَيْفَ وَجَدْتَ الدُّنْيَا وَلَذَّتَهَا؟ قَالَ: «كَرَجُلٍ دَخَلَ بَيْتًا لَهُ بَابَانِ، فَقَامَ فِي وَسَطِ الْبَيْتِ هُنَيَّةً، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ الْآخَرِ»
٣٥٩ - ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ: أَنَّ عُمَرَ، ﵁ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: «أَنْ لَا تُؤَخِّرَ عَمَلَ الْيَوْمِ لِغَدٍ فَتَدَارَكَ عَلَيْكَ الْأَعْمَالُ ⦗١٦٦⦘ فَتَضِيعَ، فَإِنَّ لِلنَّاسِ نَفْرَةً عَنْ سُلْطَانِهِمْ، أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ يُدْرِكَنِي وَإِيَّاكُمْ ضَغَائِنُ مَحْمُولَةٌ، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةٌ، وَأَهْوَاءٌ مُتَّبَعَةٌ»

1 / 165