14

Al-Zuhd li-Abī Ḥātim al-Rāzī

الزهد لأبي حاتم الرازي

Redaktori

منذر سليم محمود الدومي

Shtëpia botuese

دار أطلس للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Vendi i botimit

الرياض - السعودية

١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَرِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَسْرٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «ابْنَ آدَمَ، طَإِ الْأَرْضَ بِقَدَمِكَ، فَإِنَّهَا عَنْ قَلِيلٍ قَبْرُكَ، فَوَاللَّهِ مَا زِلْتَ فِي هَدْمِ عُمُرِكَ مُنْذُ سَقَطْتَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ»
١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ طَرِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣٨⦘ جَسْرٌ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِلَى جَانِبِ النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو فِي الْمَقْصُورَةِ، وَالنَّضْرُ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَدْرَكْتُ صَدْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَنَامُونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ، يَفْتَرِشُونَ وُجُوهَهُمْ، قَدْ جَرَتْ دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ، يُنَاجُونَ رَبَّهُمْ فِي فَكَاكِ أَرْقَابِهِمْ، فَإِذَا عَمِلُوا سَيِّئَةً سَاءَتْهُمْ وَأَحْزَنَتْهُمْ، وَدَعَوُا اللَّهَ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ، فَوَاللَّهِ مَا سَلِمَ الْقَوْمُ مِنَ الذُّنُوبِ وَمَا نَجَوْا إِلَّا بِالْمَغْفِرَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّضْرِ بْنِ عَمْرٍو فَقَالَ لَهُ: فَأَصْبَحْتَ وَاللَّهِ مُخَالِفًا لِلْقَوْمِ فِي الْعَمَلِ وَالسِّيرَةِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَرْجَحَ فِي الْأَمَانِيِّ فَمَا أَبْعَدَ صِفَتَكَ مِنْ صِفَةِ الْقَوْمِ، وَإِنَّ أَخَاكَ مَنْ نَصَحَكَ، وَمَنْ نَصَحَكَ خَيْرٌ لَكَ مِمَّنْ يَغُرُّكَ وَيُمَنِّيكَ، النَّجَا النَّجَا، الْوَحَا الْوَحَا، أَنْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ عَلَى مَا تُعَرِّجُونَ، فَقَطِّعُوا عَنْكُمْ حِبَالَ الدُّنْيَا، وَغَلِّقُوا عَنْكُمْ أَبْوَابَهَا، كَأَنَّكُمْ رَكْبٌ وُقُوفٌ، إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ أَجَابَ "

1 / 37