131

Al-Zuhd liʾl-Muʿāfā b. ʿImrān al-Mawṣilī

الزهد للمعافى بن عمران الموصلي

Redaktori

الدكتور عامر حسن صبري

Shtëpia botuese

دار البشائر الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Vendi i botimit

بيروت

٢٤١ - حَدَّثَنَا الْبَجَلِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ جَائِعٌ، قَدْ عَصَبَ عَلَى بَطْنِهِ عِمَامَةً، فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَقْبَلَ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟»، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا قَالَ: «أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ»، فَخَرَجَا يَمْشِيَانِ، حَتَّى أَتَيَا حَائِطًا فِيهِ نَخْلٌ، فَإِذَا بُسْرٌ أَخْضَرُ تَعَافُهُ الْغَنَمُ، فَأَكَلَا مِنْ ذَلِكَ الْبُسْرِ وَشَرِبَا مِنَ الْمَاءِ، فَلَمَّا كَادَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِمَا بُطُونُهُمَا، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «لَنُسْأَلَنَّ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ بُكَاءً شَدِيدًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي، أُسْأَلُ عَنْ بُسْرٍ أَخْضَرَ تَعَافُهُ الْبَهَائِمُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَإِنَّهُ مِنَ النَّعِيمِ»
٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ فِيهَا، فَلَقِيَهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟» قَالَ: الْجُوعُ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟» قَالَ: الشَّوْقُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالنَّظَرُ إِلَى ⦗٣١٥⦘ وَجْهِهِ، قَالَ: فَانْطَلَقُوا، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ، فَإِذَا هُوَ قَدِ انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لِأَهْلِهِ مِنْ قَنَاةٍ، فَبَسَطَتْ لَهُمُ امْرَأَتُهُ فِي ظِلِّ نَخْلٍ أَوْ نَخْلَةٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقِرْبَةٍ يَرْعَبُهَا، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَطَعَ لَهُمْ قِنْوًا، فَقَالَ: «أَوَلَا كُنْتَ تَخَيَّرْتَ مِنْ رُطَبِهِ» قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا وَاللَّهِ النَّعِيمُ، أَوْ مِنَ النَّعِيمِ، هَذَا الرُّطَبُ الْبَارِدُ، وَظِلٌّ بَارِدٌ، وَمَاءٌ بَارِدٌ، وَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ»، فَانْطَلَقَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: «لَا تَذْبَحُوا ذَاتَ دَرٍّ»، فَصَنَعَ لَهُمْ عَنَاقًا أَوْ جَذَعَةً "

1 / 314