210

Al-Ziyāda waʾl-Iḥsān fī ʿUlūm al-Qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Redaktori

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Shtëpia botuese

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٧ هـ

وعلى كل حال، فمعرفة سببها بين أن المعنى غير ما تبادر من اللفظ.
فإن قلت: إن القاعدة المشهورة: أن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
فالجواب: أنه كذلك ما لم يقم دليل على تخصيص اللفظ، وقد قام غليه.
ومن فوائد علم أسباب النزول: أن اللفظ قد يراد به المعارضة، والرد على قوم لإثبات أمر أو حكم، فإذا علم أن السبب هو الرد والمعارضة اتضح المعنى، وإذا لم يفهم استشكل.
مثال ذلك: قوله تعالى: (إن الصفا والمروة ....) إلى أن قال: (فلا جناح عليه أن يطوف بهما) [البقرة: ١٥٨]، فإن اللفظ يفهم منه أن السعي ليس واجبًا، وليس المعنى على ذلك، ولذا ردت عائشة - رضي الله تعالى عنها- على عروة في فهمه ذلك، وبينت أن السبب في ذلك: أن الصحابة تحرجوا من السعي بينهما؛ لكونه من عمل الجاهلية، فنزلت فظهر من السبب المعنى.

1 / 296