1243

Al-Ziyāda waʾl-iḥsān fī ʿulūm al-qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Redaktori

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Shtëpia botuese

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٧ هـ

الإجازة لكونه غير دين.
وأما أخذ الأجرة على التعليم فجائز، ففي البخاري: "إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله"، وقيل: إن تعين عليه لم يجز، واختاره الحليمي، وقيل: لا يجوز مطلقا، وعليه أبو حنيفة لحديث أبي داود، عن عبادة بن الصامت: أنه علم رجلا من أهل الصفة القرآن فأهدى له قوسا، فقال له النبي ﷺ: "إن سرك أن تطوق بها طوقا من نار فاقبلها".
وأجاب من جوز: أن في إسناده مقالا، وبأنه تبرع في تعليمه فلم يستحق شيئا، ثم أهدى على سبيل العوض، فلم يجز له الأخذ، بخلاف من يعقد معه إجارة قبل التعليم.
وفي البستان لأبي الليث: التعليم على ثلاثة أوجه: أحدهما: للحسبة، ولا يأخذ به عوضا، والثاني: أن يعلم بالأجرة، والثالث: أن يعلم بغير شرط، فإذا أهدي إليه قبل.
فالأول: مأجور، وعليه عمل الأنبياء ﵈، والثاني: مختلف فيه، والأرجح الجواز، والثالث: يجوز إجماعا؛ لأن النبي ﷺ كان معلما للحق،

3 / 333