1127

Al-Ziyāda waʾl-Iḥsān fī ʿUlūm al-Qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Redaktori

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Shtëpia botuese

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٧ هـ

أمرها متحركة فهي ساكنة، والساكن لا يمكن أن يبدأ به، ولا يمكن أن يتصل به ساكن آخر في سرد الكلام لا فاصل بينهما، فلا بد - ضرورة - من كون حركة مع الحرف لا يتقدم أحدهما الآخر، إذ لا يمكن وجود حركة علي غير حرف،
الثاني: أن الكلام إنما جيء به لتفهيم المعاني التي في نفس المتكلم، [و] بالحركات واختلافها/ تفهم المعاني، فهي منوطة بالكلام، مرتبطة به، إذ بهما يفرق بين المعاني التي من أجلها جيء بالكلام. انتهى، ملخصا من "التمهيد" مع زيادات.
أقول: التقدم على أنواع: تقدم بالذات، وتقدم بالزمان، وتقدم بالرتبة ... إلى غير ذلك من أنواع التقدمات الاعتبارية، والحرف متقدم على الحركة بالرتبة، يعنى أن رتبة الحرف في الاعتبار العقلي متقدمة على رتبة الحركة، وإن كانا في الوضع سواء لا يتقدم الحرف على الحركة، والحركة على الحرف كما تحقق، والله أعلم.
ثم أن الحركة تكون كاملة وناقصة، فالأولى هي المهيأة التي لو مدت لتولد عنها حرف من جنسها، والأخرى: المختلسة، والاختلاس: هو الإسراع للحركة حتى يظن سامعها أن المسموع سكوت لا حركة، ووزن الحركة في التحقيق تصف الحرف المتولد عنها، ولذلك سموا الفتحة: الألف الصغرى، والكسرة: الياء الصغرى، والضمة: الواو الصغرى، فنقص الحركة عما أجمع
والاختلاس: الإتيان ببعض الحركة، كما يأتي بيانه - أن شاء الله تعالى-

3 / 214