70

al-waraʿ

الورع

Redaktori

أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود

Shtëpia botuese

الدار السلفية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٨ - ١٩٨٨

Vendi i botimit

الكويت

١٩٢ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يَلْقُطُ الْحَبَّ مَعَ الْمَسَاكِينِ، فَبَصُرَ بِسُنْبُلٍ، فَبَادَرَ إِلَيْهِ مَعَ الْمَسَاكِينِ فَسَبَقَهُمْ، فَقَالُوا لَهُ فِي ذَلِكَ، فَرَمَى بِمَا مَعَهُ وَقَالَ: «أَنَا لَمْ أُزَاحِمْ أَهْلَ الدُّنْيَا عَلَى دُنْيَاهُمْ، أُزَاحِمُ الْمَسَاكِينَ عَلَى مَعَاشِهِمْ» فَكَانَ بَعْدُ لَا يَلْقُطُ إِلَّا مَعَ الدَّوَابِّ "
١٩٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا شُعَيْبٍ أَيُّوبَ بْنَ رَاشِدٍ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَوْرَعَ مِنْهُ كَانَ «يَكْنُسُ حِيطَانَ بَيْتِهِ، فَإِذَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ حِيطَانِ جِيرَانِهِ جَمَعَهُ فَذَهَبَ بِهِ إِلَيْهِمْ»
١٩٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ شَيْخٍ قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ أُرِيدُ عَسْقَلَانَ فَصَحِبْتُ قَوْمًا حَتَّى وَرَدْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أُفَارِقَهُمْ قَالُوا لِي: نُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَلُزُومِ دَرَجَةِ الْوَرَعِ؛ فَإِنَّ الْوَرَعَ يَبْلُغُ بِكَ إِلَى الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا يَبْلُغُ بِكَ حُبَّ اللَّهِ. قُلْتُ لَهُمْ: " فَمَا الْوَرَعُ؟ فَبَكَوْا حَتَّى تَقَطَّعَ قَلْبِي رَحْمَةً لَهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: يَا هَذَا الْوَرَعُ: مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالُوا: تُحَاسِبُ نَفْسَكَ مَعَ كُلِّ طَرْفَةٍ وَكُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَذِرًا كَيِّسًا لَمْ يَخْرُجْ عَلَيْهِ الْفَضْلُ، فَإِذَا دَخَلَ فِي دَرَجَةِ الْوَرَعِ وَاحْتَمَلَ الْمَشَقَّةَ وَتَجَرَّعَ الْغَيْظَ وَالْمَرَارَ أَعْقَبَهُ اللَّهُ رَوْحًا وَصَبَرًا، وَاعْلَمْ أَنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ وَمِلَاكُ هَذَا الْأَمْرِ الصَّبْرُ، وَأَمَّا الزُّهْدُ: فَهُوَ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ عَلَى رَاحَةٍ تَسْتَرُّ إِلَيْهَا نَفْسُهُ، وَأَمَّا الْمُحِبُّ لِلَّهِ: فَهُوَ مُسْتَقِلٌّ لِعَمَلِهِ أَبَدًا، وَإِنْ ضُيِّقَ وَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ، فَهُوَ فِي ضِيقِ ذَلِكَ لَا يَزْدَادُ لِلَّهِ إِلَّا حُبًّا وَمِنْهُ إِلَّا دُنُوًا " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

1 / 115