Uṣūl al-Sarakhsī
أصول السرخسي
Redaktori
أبو الوفا الأفغاني
Shtëpia botuese
لجنة إحياء المعارف النعمانية
Botimi
الأولى
Vendi i botimit
حيدر آباد
فَزعم الجانى أَنه رَقِيق لَا يلْزمه أرش الْجِنَايَة على الْأَحْرَار حَتَّى يقوم الْبَيِّنَة على حُرِّيَّته لِأَن ثُبُوت الْحُرِّيَّة للْحَال لَيْسَ بِدَلِيل مُوجب لذَلِك بل بِاعْتِبَار أصل الْحُرِّيَّة لأَوْلَاد آدم وَذَلِكَ لَا يُوجب الْبَقَاء فَكَانَ دَعْوَاهُ الْحُرِّيَّة لنَفسِهِ فِي الْحَال مُحْتملا وَدَعوى الْغَيْر الرّقّ عَلَيْهِ مُحْتَمل فبالمحتمل لَا يثبت الرّقّ فِيهِ لغيره وَيجْعَل القَوْل قَوْله فِي الْحُرِّيَّة وبالمحتمل لَا يثبت دَعْوَى اسْتِحْقَاق أرش الْأَحْرَار بِسَبَب الْجِنَايَة عَلَيْهِ غَيره حَتَّى يُقيم الْبَيِّنَة على حُرِّيَّته لِأَن قبل إِقَامَة الْبَيِّنَة لَيْسَ مَعَه إِلَّا الإحتجاج بِلَا دَلِيل وَذَلِكَ دَافع عَنهُ وَلَا يكون حجَّة لَهُ على غَيره
وعَلى هَذَا لَو قذف إنْسَانا ثمَّ زعم أَنه عبد وَقَالَ الْمَقْذُوف بل هُوَ حر فَإِنَّهُ لَا يُقَام حد الْأَحْرَار عَلَيْهِ حَتَّى تقوم الْبَيِّنَة للمقذوف على حُرِّيَّته
وَكَذَلِكَ لَو قطع يَد إِنْسَان ثمَّ زعم أَنه عبد وَأَنه لَا قصاص عَلَيْهِ
وَكَذَلِكَ لَو شهد فِي حادثه ثمَّ زعم الْمَشْهُود عَلَيْهِ أَنه عبد فَإِن شَهَادَته لَا تكون حجَّة حَتَّى تقوم الْبَيِّنَة على حُرِّيَّته وَالشَّافِعِيّ ﵀ يخالفنا فِي جَمِيع ذَلِك للْأَصْل الذى
وعَلى هَذَا لَو اشْترى شِقْصا من دَار فَطلب الشَّفِيع الشُّفْعَة وَقَالَ الْمُشْتَرى مَا فِي يدك مِمَّا تدعى بِهِ الشُّفْعَة لَيْسَ بِملك لَك بل هِيَ ملكه فَإِنَّهُ يكون القَوْل قَول مدعى الشُّفْعَة فِي دفع دَعْوَى الْمُشْتَرى عَمَّا فِي يَده وَيكون القَوْل قَول الْمُشْتَرى فِي إِنْكَاره حق الشُّفْعَة لَهُ حَتَّى إِن الشَّفِيع مَا لم يقم الْبَيِّنَة على أَن الْعين الذى فِي يَده ملكه لَا يسْتَحق الشُّفْعَة عندنَا لِأَن خبر كل وَاحِد مِنْهُمَا مُحْتَمل فَلَا يكون حجَّة على خَصمه فِي اسْتِحْقَاق مَا فِي يَده
وَعند الشَّافِعِي ملك الشَّفِيع فِيمَا فِي يَده ثَابت بِاعْتِبَار أَن قَوْله مُسْتَند إِلَى دَلِيل مُثبت فَيسْتَحق بِهِ الشُّفْعَة
وَنَظِير مَا قَالَه عُلَمَاؤُنَا قَول الْمولى لعَبْدِهِ إِن لم أَدخل الْيَوْم الدَّار فَأَنت حر ثمَّ قَالَ الْمولى بعد مضى الْيَوْم قد دخلت وَقَالَ العَبْد لم تدخل فَإِن القَوْل قَول الْمولى حَتَّى لَا يعْتق العَبْد وَمَعْلُوم أَن قَول العَبْد مُسْتَند إِلَى دَلِيل من حَيْثُ الظَّاهِر وَهُوَ أَن الأَصْل عدم الدُّخُول وَلَكِن لما كَانَ قَوْله فِي الْحَال مُحْتملا وَقَول الْمولى كَذَلِك لم يثبت اسْتِحْقَاقه على الْمولى بِمَا هُوَ مُحْتَمل
وَكَذَلِكَ الْمَفْقُود فَإِنَّهُ لَا يَرث أحدا من أَقَاربه إِذا مَاتَ قبل أَن يظْهر حَاله
2 / 222