1162

Silsilat al-aḥādīth al-ṣaḥīḥa wa-shayʾ min fiqhihā wa-fawāʾidihā

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

Shtëpia botuese

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

(لمكتبة المعارف)

Vendi i botimit

الرياض

وهذا ابن سعد بعد أن عزا تضعيفه إلى أئمة الحديث
أتبعه بقوله: " وله أحاديث منكرة ". ومثله قول ابن أبي شيبة رقم (١٣)
وأعم منه قول أحمد (رقم ١٢): " كانت أحاديثه منكرة ".
فهذه الأقوال علاوة على أنها جرح واضح فهي تضمن في نفس الوقت بيان سبب الجرح
وهو أنه يتفرد بأحاديث لا يتابعه عليها الثقات.
وذلك يلتقى مع أقوال الذين وصفوه بسوء الحفظ وبالتغير، وذلك جرح مفسر فكيف
يصح مع هذا كله أن يقال: " وكلامهم فيه يرجع إلى رأيه في القدر "!؟
والحقيقة أنه لو ثبتت ثقة عباد وحفظه وعدم تدليسه، لم يضر في روايته رأيه
في القدر لأن العمدة فيها إنما هو العدالة والضبط والسلامة من العلة القادحة
كالتدليس، وهذا مفقود هنا، أما الضبط فلما سبق بيانه من أقوال الأئمة أنه
كان لا يحفظ. ومنه تعلم أنه لا ينافي ذلك قول الشيخ أحمد: " ولم يطعن أحد
في صدقه ". لأنه ليكون ثقة لابد مع ذلك أن لا يطعن أحد في حفظه أيضا، وهذا
غير متحقق هنا كما سلف.
وأما التدليس، فهذا قد جزم بنفيه الشيخ أحمد، والرد عليه فيما يأتي، وهنا
ينتهي الكلام عليه في قوله: إنه ثقة، ويتبين أنه ضعيف سيء الحفظ.
الثاني: قوله: أنه لم يكن مدلسا أصلا.
ويكفي في الرد على هذا قول الإمام أحمد (فقرة ١٢):

2 / 220