110

Al-riḥla ilā Ifriqiyyā

الرحلة إلى إفريقيا

Redaktori

خالد بن عثمان السبت

Shtëpia botuese

دار عطاءات العلم (الرياض)

Botimi

الخامسة

Viti i botimit

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Vendi i botimit

دار ابن حزم (بيروت)

أن هناك حياة.
والمالكية يقولون: مثل هذه الحياة كحياة المذبوح، لا نعتبرها حياة في الذكاة، والجمهور يقولون هذا (١)، وهذا قول مالك، وسبب الاختلاف هو الاختلاف: هل الاستثناء منقطع أو متصل كما بيّنا.
السؤال الثاني: ظاهر قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] إباحة صيد الكتابي مطلقًا، فهل الآية التي استدل بها مالك على تحريم صيده تخصص هذا العموم، أم لا؟ وهي قوله تعالى: ﴿أَيدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤]، وهل خالفه أحد من أصحابه، أم لا؟ وهل وافقه أيضًا أحد من الأئمة أم لا؟ (٢).
الجواب: أمّا هذا فلم يوافق الإمام مالكًا فيه أحد من الأئمة الثلاثة، وخالفه جماعة من أصحابه، وروى عنه ابن بشير أنه مكروه لا حرام، وجمهور العلماء على أن صيد الكتابي كذكاته، وأنّ ذكاته بالعقر كذكاته بالذبح، وهذا عليه جمهور العلماء، ولم يوافق مالكًا فيه أحد من الأئمة الثلاثة، وكثير من أصحاب مالك خالفوه في هذا، وروى بعضهم عنه أنه مكروه كراهة تنزيه، وليس بمحرّم، وقد رواه ابن بشير وغيره، والرواية المشهورة من رواية ابن القاسم

(١) يقصد الشيخ بهذا: يعني الذي ذكرنا قبل وهو أن ما أدرك منه أدنى ما يصدق من عليه اسم الحياة جازت تذكيته.
(٢) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٦٦٣)، القرطبي (٦/ ٣٠١).

1 / 113