123

Al-Ṭahūr liʾl-qāsim b. sallām

الطهور للقاسم بن سلام

Shtëpia botuese

مكتبة الصحابة،جدة - الشرفية،مكتبة التابعين

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Vendi i botimit

سليم الأول - الزيتون

٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَوَّلُهُنَّ أَوْ آخِرُهُنَّ بِالتُّرَابِ وَالْهِرُّ مَرَّةٌ»، وَلَمْ يَرْفَعْهُ أَيُّوبُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالثَّابِتُ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ وَلَكِنَّ أَيُّوبَ كَانَ رُبَّمَا ⦗٢٦٨⦘ أَمْسَكَ عَنِ الرَّفْعِ. ⦗٢٦٩⦘ وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ بَعْدُ فِي هَذَا الْبَابِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا مَعْنَى الْغُسْلِ سَبْعَ مَرَّاتٍ عَلَى الطَّهَارَةِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ سَبْعٍ أَوْ أَكْثَرَ وَلَيْسَ هُوَ عَلَى عَدَدٍ مَعْلُومٍ، وَإِنَّ الَّذِي عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ الِاتِّبَاعُ لِمَا جَاءَ فِيهِ، وَلَا نَرَى أَنْ يُنْقَصَ مِنْ عَدَدِهِ شَيْءٌ، لِأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَعْلَمَ بِمَا يَتَأَوَّلُ هَؤُلَاءِ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّ هَذِهِ سُنَّةٌ خُصَّ بِهَا الْكَلْبُ فَنَحْنُ نَتَّبِعُهَا. ثُمَّ تَكَلَّمُوا فِي هَذَا السُّؤْرِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُغْسَلُ الْإِنَاءُ عَلَى مَا جَاءَ فِيهِ وَلَكِنَّ الْمَاءَ لَا يَنْجُسُ، وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ يَنْجُسُ الْمَاءُ كَمَا يَنْجُسُ الْإِنَاءُ ⦗٢٧٠⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي أَخْتَارُهُ، أَنَّهُ إِذَا نَجِسَ الْإِنَاءُ فَالْمَاءُ أَنْجَسُ، لِأَنَّ الْوُلُوغَ إِنَّمَا كَانَ فِيهِ، وَلَأَنَّ نَجَاسَةَ الْإِنَاءِ إِنَّمَا هُوَ فَضْلُ مَا فِي الْمَاءِ مِنْهَا، فَكَيْفَ تُتَخَطَّى إِلَيْهِ وَيُدَعُ الْمَاءُ. وَهَذَا مَا لَا وَجْهَ لَهُ عِنْدَنَا. وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ فِي سُؤْرِ الْكَلْبِ وَالتَّغْلِيظِ هِيَ حُجَّةٌ لِمَذْهَبِنَا فِي الْقُلَّتَيْنِ وَالثَّلَاثِ لِأَنَّ الَّذِي يَعْرِفُ النَّاسُ مِنْ آنِيَتِهِمْ، أَنَّهَا مِثْلُ الْجَفْنَةِ وَالصَّحْفَةِ وَالْمِطْهَرَةِ وَالتَّوْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَكُلُّ هَذَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ فَمِنْ أَجْلِهِ تَنَجَّسَ كُلُّهُ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْقَوْلُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْكِلَابِ، فَحَكَى بَعْضُهُمْ عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْعَلُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ لِكِلَابِ الصَّيْدِ وَالْمَاشِيَةِ، يَقُولُ: إِنَّمَا هَذِهِ مِثْلُ الْهِرَّةِ الَّتِي يَقْتَنِيهَا النَّاسُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُوِيَ عَنْهُ قَوْلٌ آخَرٌ: أَنَّهُ كَانَ يَعُمَّ بِهِ الْكِلَابَ كُلَّهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا عَلَى الْعُمُومِ لِجَمِيعِهَا، لَأَنَّا لَا نَخُصُّ إِلَّا مَا خَصَّتِ السُّنَّةُ، وَلَمْ يَأْتِنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ خُصُوصِيَّةُ شَيْءٍ مِنْهَا دُونَ شَيْءٍ، فَهِيَ عِنْدَنَا عَلَى كُلِّ الْكِلَابِ

1 / 267

Al-Ṭahūr liʾl-qāsim b. sallām | Usul