1673

Al-Tibyān fī tafsīr al-qurʾān – al-shaykh al-ṭūsī

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

تفسير التبيان ج3

قال الله تعالى " أولى الايدي والابصار(1) معناه القوى ويقال لفلان على فلان يد أي نعمة وله علي يد أشكرها أي نعمة.

وقال الشاعر:

له في ذوي الحاجات أيد كأنها

مواقع ماء المزن في البلد القفر

ومثل ذلك يقولون له عليه صنع حسنة.

وقوله " الذي بيده عقدة النكاح "(2) معناه من يملك ذلك وقوله " لماخلقت بيدي "(3) أي توليت خلقه.

وقوله " غلت أيدهم " قيل في معناه قولان: أحدهما - قال الزجاج وغيره معناه الزموا البخل على مطابقة الكلام الاول فهم أبخل الناس. الثاني - قال الحسن وأبوعلي " غلت أيديهم " في جهنم.

وقوله " ولعنوا بما قالوا " أي أبعدوا من رحمة الله وثوابه.

وقوله " بل يداه مبسوطتان " تكذيب منه تعالى لماقالوا وإخبار أن يديه مبسوطتان أي نعمه مبسوطة.

وقيل في وجه تثنية اليد ثلاثة أقوال: أحدها - أنه أراد نعمة الدنيا ونعمة الدين أو نعمة الدنيا ونعمة الاخرة.

الثاني - قال الحسن معناه قوتاه بالثواب والعقاب والغفران والعذاب بخلاف قول اليهود إن يده مقبوضة عن عذابنا.

الثالث - أن التثنية للمبالغة في صفة النعمة مثل قولهم: لبيك وسعديك، وكما يقول القائل: بسط يديه يعطي يمنة ويسرة ولايريدون الجارحة وإنما يريدون كثرة العطية وقال الاعشى:

---

(1) سورة ص آية 45.

(2) سورة البقرة آية 237.

(3) سورة ص آية 75.

Faqja 579

Al-Tibyān fī tafsīr al-qurʾān – al-shaykh al-ṭūsī | Usul