Kërkimet e tua të fundit do të shfaqen këtu
Al-Tibyān fī tafsīr al-Qurʾān – al-Shaykh al-Ṭūsī
Al-Shaykh al-Ṭūsī (d. 460 / 1067)التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج3
ذلك ما يدعوإلى ما حرمه، لكن لا يطلق [ على ](1) صاحبه بانه متبع للشهوة، لان إطلاقه يفيد اتباع الشهوة فيما حرم عليه.
آية بلاخلاف.
المعنى واللغة: معنى قوله: " يريد الله أن يخفف عنكم " ههنا أي في نكاح الاماء، لان الانسان خلق ضعيفا في أمر النساء، هذا قول مجاهد، وطاووس، وزيد. وأصل التخفيف خفة الوزن، والتخفيف على النفس بالتيسير، كخفة الحمل بخفة الوزن، ومنه الخفافة النعامة السريعة، لانها تسرع أسراع الخفيف الحركة، والخفوف السرعة، ومنه الخف الملبوس لانه يخف به التصرف، ومنه خف البعير.
والمراد بالتخفيف ههنا تسهل التكليف، بخلاف التصعب فيه، فتحليل نكاح الاماء تيسير بدلا من تصعيب، وكذلك جميع ما يسره الله لنا إحسانا منه إلينا، ولطفا بنا.
فان قيل: هل يجوز التثقيل في التكليف، مع خلق الانسان ضعيفا عن القيام به بدلا من التخفيف؟ قيل: نعم إذا أمكنه القيام به، وإن كان فيه مشقة، كما ثقل التكليف على بني اسرائيل في قتل أنفسهم، غير أن الله لطف بنا فكلمنا ما يقع به صلاحنا، بدلا من فسادنا.
وفي الآية دلالة على فساد قول المجبرة: ان الله يكلف عباده ما لايطيقون، لان ذلك مناف لارادة التخفيف عنهم في التكليف، من حيث أنه غاية التثقيل.
وقوله: " وخلق الانسان ضعيفا " أي يستميله هواه.
---
(1) في المخطوطة والمطبوعة (لصاحبه) يدل (على صاحبه).
Faqja 176