103

Al-Taʾwīlāt al-Najmiyya fī al-tafsīr al-ishārī al-ṣūfī

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

[الشورى: 52]، وأما الأولياء فبروح روح الإيمان لقوله تعالى:

أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه

[المجادلة: 22].

{ ثم إليه ترجعون } [البقرة: 28] أما الأنبياء فبالعروج لقوله تعالى:

ارجعي إلى ربك راضية مرضية

[الفجر: 28]، فلما أثبت أن الرجوع إليه أمر ضروري؛ إما بالاختيار كقراءة يعقوب ترجعون بفتح التاء وكسر الجيم، وأما بالإضطرار كقراءة الباقين أشار إلى أن الذي ترجعون إليه { هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا } [البقرة: 29] أي: ما خلقكم لشيء وخلق كل شيء لكم؛ بل خلقكم لنفسه كما قال تعالى:

واصطنعتك لنفسي

[طه: 41] معناه: لا تكن لشيء غيري فإني لست لشيء غيرك، فبقدر ما تكون لي أكون لك، كما قال صلى الله عليه وسلم:

" من كان لله كان الله له "

وليس لشيء من الموجودات هذا الاستعداد أي: أن يكون هو لله على التحقيق وأن يكون الله له، وفي هذا سر عظيم وإفشاء سر الربوبية كفر، فلا تشتغل بم الك عمن أنت له فتبقى بلا هو بلا هو.

Faqe e panjohur