الباجي: وسنة النساء أن يكن وراء الرجال كالصالة. قال في المدونة: ومن طاف وراء زمزم أو في سقائف المسجد من زحام الناس فلا بأس به، وإن طاف في سقائف المسجد لغير زحام من حر يجده أو غيره أعاد الطواف. قال ابن أبي زيد: يريد ولا يرجع له من بلده. وقال ابن شبلون: يرجع.
الباجي: وقول ابن أبي زيد أقيس، ولا دم عليه. وقال سحنون: لا يمكن أن ينتهي الزحام إلى السقائف، وإنما فرق في المدونة بين الزحام وغيره؛ لأن اتصال الزحام يُصَيِّرُ الجميع متصلًا بالبيت كاتصال الزحام بالطرقات يوم الجمعة. وقال أشهب: لا يجزئ من طاف في السقائف. وهو كالطائف خارج المسجد وخارج الحرم.
ولابن القاسم نحوهما. وألزمهما اللخمي عدم الإجزاء في زمزم وقال: لأنه يحول بينه وبين البيت كما تحول اسطوانات البيت. وفرق القرافي بأن زمزم في بعض الجهات فلا يؤثر كالمقام أو حفير في الطواف. وفي الجواهر لا يطوف من وراء زمزم ولا من وراء السقائف، فلو فعل مختارًا أعاد ما دام بمكة، فإن رجع إلى بلده فهل يجزئه الهدي أم يلزم الرجوع؟ للمتأخرين قولان. انتهى.
ونحوه لابن بشير وشبه زمزم قبة الشراب. وعلى هذا فقوله: (عَلَى الأَشْهَرِ) يحمل على ما ذكر قبل ذلك لا على الابتداء، وإن كان ذلك ظاهر كلامه.
تنبيهات
الأول: ابن هارون: لا خلاف أنه إذا طاف خارج المسجد في نفي الإجزاء. وعلى هذا فقوله: (عَلَى الأَشْهَرِ) عائد على زمزم وشبهه.
2 / 571
كتاب الأضحية
العقيقة
الأيمان والنذور
كتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى
موجبات الجراح
كتاب الديات
القسامة
البغي
الردة
الزنى
القذف
السرعة
الحرابة
الشرب
التعزير
موجبات الضمان
العتق
التدبير
الكتابة
أمهات الأولاد
الوصايا
الولاء
الفرائض
Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-ibn al-ḥājib | Usul