9

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Redaktori

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Shtëpia botuese

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

توزيع المكتبة المكية

لكِنَّ الاستعلاءَ على النعمةِ غيرُ مُنَاسِبٍ، وكانَ الأحسنُ تَجَنُّبَها هنا؛ فإنَّها إنما تُسْتَعْمَلُ في جانبِ النِّقْمَةِ، وتُتْرَكُ في جانبِ النعمةِ، واستعمالاتُ القرآنِ والسنَّةِ على ذلك، وفي الحديثِ: كانَ إذا رَأَى ما يَكْرَهُ قالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ»، وإذا رَأَى ما يُعْجِبُهُ قالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ».
وأمَّا قولُه تعالَى: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾. فلِمَا كانَ في ذلك المَحَلِّ مِن استعلاءِ التكبيرِ برفعِ الصوتِ.
و(النِّعَمُ) جمعُ نعمةٍ، وهي اليدُ والصَّنِيعَةُ والمِنَّةُ، وما أَنْعَمَ به عليكَ؛ قالَه الجَوْهَرِيُّ، والمرادُ هنا الجميعُ.
و(يُؤْذِنُ) بمعنَى يُعْلِمُ، يُقالُ: آذَنْتُكَ بالشيءِ، أَعْلَمْتُكَهُ، وفَسَّرَهُ الراغبُ بالعلمِ الذي يُتَوَصَّلُ إليه بالسماعِ، لا مُطْلَقِ العلمِ.

1 / 104