898

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Redaktori

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Shtëpia botuese

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

توزيع المكتبة المكية

أن كل ما لا تؤمن معه الجراءة على الكذب، يرد به الراوية، وما لا فلا وإنما عبر بالملكة (وكالمنهاج) دون الهيئة، (كالبديع) لأن الصفة النفسانية، وإن كانت راسخة (يقال لها: الملكة، وإن لم تكن راسخة) يقال لها: الحالة، فالكيفية النفسانية أول حدوثها حال، ثم تصير ملكة، فقال: ملكة، لينبه على رسوخها ولهذا قال محمد بن يحيى في تعليقه: العدل: من اعتاد العمل بواجب الدين واتبع إشارة العقل فيه برهة من الدهر، حتى صار ذلك عادة وديدنًا له والعادة طبيعة خاصة فيغلب دينه بحكم التمرين، والترسخ في النفس، فيوثق بقوله، بخلاف الفاسق فإنه الذي يتبع نفسه هواها زمانا طويلا، حتى ألف ارتكاب المحظورات وضري باقتضاء الشهوات فضعف وازع الدين بسببه، فلا يوثق بقوله.
وإذا لم يقبل قول العدل لمعارضة الأبوة أو العداوة فكيف يقبل الفاسق مع قيام الفسق والمراد بالكبائر جنسها، وإلا فتعاطي الكبيرة الواحدة يقدح، ولم يحتج أن يقول: والإصرار على الصغيرة، لأنها بالإصرار تصير كبيرة، فلو ذكرها لكرر من غير فائدة وقوله: وصغائر الخسة، أي: وما يخل بالمروءة من الصغائر كسرقة لقمة وتطفيف حبة قصدا (١٤١ب) وكون هذا صغيرة استثنى الحليمي منه ما إذا كان المسروق منه مسكينا لا غنى به عما أخذ منه، فيكون كبيرة وعلم من قوله: صغائر

2 / 993