581

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Redaktori

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Shtëpia botuese

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

توزيع المكتبة المكية

الثاني: إضافة الحكم إلى الأعيان، كقوله تعالى: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ فإن أهل العرف نقلوا تحريم العين إلى تحريم (٩٧ب) جميع الاستمتاعات المقصودة من النساء فتفيد جميع الاستمتاعات من الوطء ومقدماته وقيل: إن التعميم فيه من باب الاقتضاء لأن تحريم الأعيان محال لقيام دليل العقل على أن الأحكام الشرعية إنما تتعلق بأفعال المكلفين دون أعيانهم فلا بد من إضمار يستقيم الكلام فيكون على الخلاف في عموم المقتضى، وقد يترجح بقولهم الإضمار، خير من النقل، كما في قوله تعالى: ﴿وحرم الربا﴾.
(ص) وعقلا كترتيب الحكم على الوصف وكمفهوم المخالفة.
(ش) المفيد للعموم بطريق العقل شيئان:
أحدهما: ترتيب الحكم على الوصف، فإنه يشعر بكونه علة له، وذلك يفيد العموم بالعقل، على معنى أنه كلما وجدت العلة وجد المعلول، وكلما انتفت انتفى فهذا دل العقل لا باللغة ولا بالعرف.
وثانيهما: مفهوم المخالفة عند القائلين به كقوله ﷺ: «في سائمة الغنم الزكاة». فيدل على انتفاء الوجوب في كل ما ليس بسائمة غنم، وهذا تابع فيه (المحصول) وأسقطه من (المنهاج) فلم يذكر غير المقالة الأولى وهو حسن

2 / 676