5

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Redaktori

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Shtëpia botuese

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

توزيع المكتبة المكية

خِلافًا في عِلَّةِ نونِ الجمعِ في كلامِ اللهِ تعالَى، فقِيلَ: للعَظَمَةِ، وليسَ لمخلوقٍ أنْ يُنَازِعَه فيها، فعلى هذا يُكْرَهُ استعمالُ الملوكِ لها في قَوْلِهِم: نحنُ نَفْعَلُ.
وقِيلَ في عِلَّتِها: لَمَّا كانَتْ تَصَارِيفُ أَقْضِيَتِه تعالَى تَجْرِي على أَيْدِي خَلْقِهِ، نَزَلَتْ أفعالُهم مَنْزِلَةَ فِعْلِه؛ فلذلك وَرَدَ الكلامُ مَوَارِدَ الجمعِ، فعلى هذا القولِ يَجُوزُ أنْ يَسْتَعْمِلَ (النونَ) كلُّ مَن لا يُبَاشِرُ العملَ بنفسِه، فأمَّا قولُ العالِمِ: نحنُ نَشْرَحُ، ونحنُ نُبَيِّنُ. فمفسوحٌ له؛ لأنَّه يُخْبِرُ بنونِ الجمعِ عن نفسِه وأهلِ مقالتِه. انْتَهَى.
وذكَرَ ابنُ السيِّدِ في (الاقتضابِ) نحوَه، وزادَ فيه وَجْهًا آخرَ، وهو أنَّ الرجلَ الجليلَ القَدْرِ يَنُوبُ وَحْدَهُ مَنَابَ جماعةٍ، ويَنْزِلُ مَنْزِلَةَ عَدَدٍ كثيرٍ في فَضْلِهِ وعِلْمِهِ؛ ولهذا قالَ ﷺ لأبي سُفْيَانَ:

1 / 100