376

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Redaktori

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Shtëpia botuese

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

توزيع المكتبة المكية

كذا قالَه الإمامُ والبَيْضَاوِيُّ، وفَصَّلَ الغزالِيُّ، فقالَ: يَدْخُلُ في الأعلامِ المَوْضُوعَةِ للصفَةِ كالأَسْوَدِ والحَارِثِ، دونَ الأعلامِ التي لم تُوضَعْ إلاَّ للفَرْقِ بينَ الذواتِ كزَيْدٍ وعَمْرٍو، وهو حَسَنٌ. وقالَ بعضُ شَارِحِي (المحصولِ) إنَّما قالَ الغزالِيُّ ذلك بناءٌ على رَايه في عَدَمِ اعتبارِ العَلاقَةِ في المَجازِ، فإنَّ المَجازَ عندَه: ما اسْتَعْمَلَتْه العَرَبُ في غيرِ موضوعِه وفيه نَظَرٌ؛ لأنَّه لو قالَ ذلك بناءً على عَدَمِ اعتبارِ العَلاقَةِ لم يَفْصِلْ بينَ زيدٍ والحارثِ، بل جَعَلَ الكلَّ مَجازًا، إذا يُصَدِّقَ على كلِّ منهُما أنَّه اسْتَعْمَلَتْه العَرَبُ في غيرِ موضوعِه.
واعْلَمْ أنَّ المصنِّفَ لم يَحْكِ قولًا بالتَّجَوُّزِ في الأعلامِ مُطْلَقًا، وقد حَكَاهُ الأَبْيَارِيُّ، فتَجْتَمِعُ ثلاثةُ مذاهبَ، ووجْهَهُ بأنَّك تقولُ: قَرَاتُ سِيبَوَيْه، وأنت تُرِيدُ (الكتابُ)، فقد تَجُوزُ بإطلاقِ اسمِ صاحِبِ الكتابِ عليه ثمَّ ضَعَّفَه، فإنَّ سِيبَوَيْه باقٍ على الدلالةِ على الرجُلِ، وإنَّما جَاءَ التَّجَوُّزُ من جِهَةِ= حَذْفِ الكتابِ لا من جِهَةِ إطلاقِ لفظِ صاحبِ الكتابِ عليه.
وقالَ ابنُ يَعِيشَ في شرحِ (المفصَّلِ) قالَ النحْوِيُّونَ: العَلَمُ ما يَجُوزُ تَبْدِيلُه وتَغْييرُه ولا يَلْزَمُ من ذلك تَغْييرِ اللُّغَةِ، فإنَّ لك أنْ تَنْقُلَ اسمَ وَلَدِك من خَالدٍ إلى جَعْفَرٍ، ومن بَكْرٍ إلى

1 / 471