346

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Redaktori

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Shtëpia botuese

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

توزيع المكتبة المكية

أحدُها: إنْكَارُه مُطْلَقًا، وهو قولُ القاضِي أَبِي بَكْرٍ، وابنِ القُشَيِّرِيِّ وغيرِهما، ونَقَلَه المَاوَرْدِيُّ في (الحاوِي) عن الجُمْهُورِ، وزَعَمُوا أنَّ لَفْظَ الصلاةِ والصومِ وغيرِهما في الشَّرْعِ مُسْتَعْمَلٌ في المعنَى اللُّغَوِيِّ، وهو الدُّعاءُ والإمْساكُ، لم يُنْقَلْ أصْلًا، وأنَّها بَاقِيَةُ على أوضاعِها، لكنَّ الشارِعَ شَرَطَ في الاعتدادِ بها أُمُورًا أُخْرَى، نحوَ: الركوعِ، والسجودِ، والكفِّ عن الجِمَاعِ، والنِّيَّةِ، فهو مُتَصَرِّفٌ بوَضْعِ الشَّرْطِ لا بتَغْييرِ الوَضْعِ.
والثاني: إثباتًُها مُطْلَقًا، وهو قولُ المُعْتَزِلَةِ، وقالُوا: نَقَلَ الشارعُ هذه الألفاظَ من الصلاةِ والصومِ وغيرِهما من مُسَمِّيَاتِها اللُّغَوِيَّةِ، وابتداءُ= وَضْعِها لهذه المعانِي الشَّرْعِيَّة من غيرِ مُرَاعَاةِ النَّقْلِ إلى المجازِ اللغويِّ، فلَيْسَتْ حقائقٌ لُغَوِيَّةٌ ولا مَجازاتٌ عنها، وكذلك قالُوا: الإيمانُ لُغَةً: التصديقُ، ونَقَلَه الشَّرْعُ إلى العِبَاداتِ من غيرِ مُنَاسَبَةٍ، ولهذا قالَ ابنُ الحَاجِبِ، وأَثْبَتَ المُعْتَزِلَةُ الدِّينِيَّةِ أيضًا، فدَلَّ على أنَّهم

1 / 441