302

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Redaktori

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Shtëpia botuese

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

توزيع المكتبة المكية

ص: (مسأَلَةٌ: قالَ القَاضِي، وإمَامُ الحَرَمَيْنِ، والغَزَالِيُّ والآمِدِيُّ: لا تَثْبُتُ اللُّغَةُ قياسًا، وخَالَفَهُم ابنُ سُرَيْجٍ، وابنُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْرَازِيُّ، والإمامُ، وقيلَ: تَثْبُتُ الحقيقةُ لا المجازَ، ولفظُ القياسَ يُغْنِي عن قولِك: مَحَلَّ الخلافِ، ما لم يَثُبُتْ تَعْمِيمُه باسْتِقَرَاءِ).
ش: اتَّفَقُوا كُلَّهُم على امْتِناعِ جَرَيانِ القِياسِ في أَسْمَاءِ الأعْلامِ؛ لأنَّها غيرُ مَعْقُولَةِ المعنَى، والقياسُ فَرْعُ المعنَى، فهو كحُكْمٍ تَعَبُّدِيٍّ لا يَعْقُلُ معنَاهُ، وكذلك على امْتِنَاعِه في الصِّفَاتِ من اسمِ الفاعلِ والمفعولِ ونحوِهما؛ لأنَّ القياسَ لا بُدَّ فيه من أَصْلٍ، وهو غيرُ مُتَحَقِّقٌ فيها، إذ ليسَ جَعَلَ= البعضُ أصلًا والبعضُ الآخَرَ فَرْعًا أَوْلَى من العَكْسِ، واطْرِادَهما في محالِهما مُسْتَفَادٌ من الوَضْعِ لا القياسُ، فلأنَّهم وَضَعُوا القائمَ والقاعِدَةَ بإزاءِ كُلٍّ من قَامَ وقَعَدَ، وعلى امْتِنَاعِه فيما يَثْبُتُ بالاسْتِقْرَاءِ إرَادَةً للمعنَى الكُلِّيِّ، كقولِنا: الفاعلُ مرفوعٌ، والمفعولُ منصوبٌ، وإنَّما مَحَلُّ الخلافِ فيما إذا أَطْلَقُوا اسْمًا مُشْتَمَلًا على وَصْفٍ، واعْتَقَدْنَا أنَّ التَّسْمِيَةَ لذلك الوصفِ، فأَرَدْنَا تَعْدِيَةَ الاسمَ إلى مَحَلٍّ آخَرَ مَسْكُوتٌ عنه، كما إذا اعْتِقَدْنا أنَّ إطلاقَ اسمَ الخَمْرِ باعْتِبارِ التَّخْمِيرِ، فعَدَيْنَاهُ إلى النَّبْيذِ وفيه مذاهبَ.

1 / 397