244

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Redaktori

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Shtëpia botuese

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

توزيع المكتبة المكية

فإنهما واقعان، والثاني كقوله تعالى: ﴿فانفلق﴾ فإنَّه إنما ينتظم بإضمار فضرب، وقوله تعالى: ﴿واسأل القرية﴾ إذ لو لم يقدر أهل القرية، لم يصح عقلًا، فصحة السؤال عقلًا يتوقف على إضمار أهل، لا يقال: هذا غير لازم، لجواز الإعجاز، فإنا نقول: الإعجاز يحصل بأي جماد كانَ فالتخصيص بالقرية يدل على معنى غير إظهار المعجزة.
والثالث كفهم حصول الملك، كمن قالَ لغيره: أعتق عبدك عني على ألف، قبيل العتق؛ لأنَّ العتق بدون الملك لا يصح شرعًا، واعلم أن تسمية الكل دلالة اقتضاء هو قول أصحابنا وذهب جمع من الحنفية كالبزدوي إلى أن المقتضي هو الثالث فقط، وسمى الباقي محذوفًا ومضمرًا وفرقوا بينَ المحذوف والمقتضي بأن المقتضي لا يتغير ظاهر الكلام عن حاله وإعرابه عندَ التصريح به، بل يبقى كما كانَ قبله، بخلاف المحذوف كـ ﴿اسأل القرية﴾.

1 / 339