185

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Redaktori

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Shtëpia botuese

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

توزيع المكتبة المكية

وفرض الشيخ عز الدين في قواعده المسألة: الساقط على أطفال، وقالَ: قيل: ليس في هذه المسألة حكم شرعي وهي باقية على الأصل في انتفاء الشرائع قبل نزولها، ولم نر الشريعة (٣٢ ب) تخير بينَ هاتين المفسدتين، قالَ: فلو كانَ بعضهم مُسْلِمًا، وبعضهم كافرًا، فهل يلزمه الانتقال إلى الكافر؛ لأنَّ قتله أخف مفسدة؟ الأظهر عندَي لزومه؛ لأنَّا نجوز قتل أولاد الكفار عندَ التترس بهم، حيث لا يَجُوز مثل ذلك في أطفال المسلمين. انتهى ولا يخفى أن هذا التردد في الطفل الكافر المعصوم دمه، فإنَّ كانَ حربيًا، فلا شك في لزوم الانتقال إليه، ويحتمل - على بعد - طرده فيه.
ص: (مسألة: يَجُوز التكليف بالمحال مطلقًا ومنع أكثر المعتزلة والشيخ أبو حامد، والغزالي، وابن دَقِيقِ العِيدِ ما ليس ممتنعًا، لتعلق العلم بعدم وقوعه، ومعتزلة بغداد والآمدي: المحال لذاته، وإمام الحرمين: كونه مطلوبًا لا ورود صيغة الطلب).
ش: القول بالجواز هو مذهب جماهير الأصحاب. وقوله: (مطلقًا)، أي: سواء امتنع لذاته، وهو ما يلزم من تصوره المحال كالجمع بينَ الضدين، كالتكليف بالفعل معَ استمرار المانع، واحتج الشيخ الأشعري في كتاب الوجيز على القائلين باستحالته بقوله تعالى: ﴿ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾ فقالَ: لو كانَ ذلك محالًا لما استقام الابتهال إلى اللهِ بدفعه.
والثاني: امتناعه مطلقًا، وبه قالَ أكثر

1 / 280