121

Tashnīf al-masāmiʿ bijamʿ al-jawāmiʿ li-Tāj al-Dīn al-Subkī

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Redaktori

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Shtëpia botuese

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Vendi i botimit

توزيع المكتبة المكية

والحقُّ أَنَّهُ مَعْنَوِيٌّ، وَمِمَّا يُفَرَّعُ عَلَيْهِ، أَنَّ الكلامَ حُكْمٌ فِي الأَزَلِ، أَوْ يَصِيرُ حُكْمًا فِيمَا لاَ يَزَالُ، هي مسألةُ أَمْرِ المعدومِ السابقةُ.
الثانيةُ: هَلْ يَتَنَوَّعُ الكلامُ؟ ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا - كَمَا قَالَ الإِمَامُ فيِ (المُحَصِّلِ) - إلى تَنَوُّعِهِ إِلَى خَمْسِ كَلِمَاتٍ: الأمرُ، والنهيُ، والخبرُ، والاستخبارُ، والنداءُ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ إِلَى سَبْعَةٍ، وَزَادَ: الوعدَ، والوعيدَ.
والجمهورُ على أَنَّهُ لاَ يَتَنَوَّعُ، وَحَكَى إِمَامُ الحَرَمَيْنِ فِي (الإِرْشَادِ): فِيهِ الاتفاقَ، وَلَهُمْ فِيهِ مَسَالِكُ، مِنْهَا التمسكُ بنوعٍ مِنَ الإجماعِ، وَهِيَ طريقةُ القاضِي، فَقَالَ: أَجْمَعُوا عَلَى نَفْيِ كلامٍ ثانٍ قديمٍ وَنَفْيِ إِرَادَةٍ ثانيةٍ قديمةٍ. قَالَ: وَإِنَّمَا صِرْتُ إلى هَذَا؛ لأَنَّا وَجَدْنَا الْعِلْمَ القديمَ مُتَعَلِّقًا لِسَائِرِ المعلوماتِ قائمًا مقامَ علومٍ مختلفةٍ في الشاهدِ، وليسَ في العقلِ مَا يَمْنَعُ مِنْ قِيَامِ العِلْمِ القَدِيمِ مَقَامَ القُدْرَةِ، وَلاَ يُؤَدِّي إلى وُجُوبِ تَعَلُّقِ العلمَ بجميعِ المعلوماتِ فَاضْطُرِرْنَا إلى الرجوعِ إلى الإجماعِ، وَنَازَعَهُ ابْنُ الْقُشَيْرِيِّ في الإجماعِ بِمَا حَكَى عَنِ الأستاذِ أَبِي سَهْلِ الصُّعْلُوكِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لِلَّهِ بِكُلِّ معلومٍ

1 / 216