168

Tārīkh Khalīfa b. Khayyāṭ

تاريخ خليفة بن خياط

Redaktori

د. أكرم ضياء العمري

Shtëpia botuese

دار القلم،مؤسسة الرسالة - دمشق

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٣٩٧

Vendi i botimit

بيروت

فَخرج الْإِذْن فَأذن لَهُم فَدَخَلُوا فَتكلم مُعَاوِيَة فَحَمدَ اللَّه وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ قد علمْتُم سيرتي فِيكُم وَصلي لأرحامكم وصفحي عَنكم وحملي لما يكون مِنْكُم وَيزِيد ابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ أخوكم وَابْن عمكم وَأحسن النَّاس فِيكُم رَأيا وَإِنَّمَا أردْت أَن تقدموه باسم الْخلَافَة وتكونون أَنْتُم الَّذين تنزعون وتؤمرون وتجبون وتقسمون لَا يدْخل عَلَيْكُم فِي شَيْء من ذَلِكَ فَسكت الْقَوْم فَقَالَ أَلا تُجِيبُونِي فَسَكَتُوا فَأقبل عَلَى ابْن الزبير فَقَالَ هَات يَا بْن الزبير فَإنَّك لعمري صَاحب خطْبَة الْقَوْم قَالَ نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ نخيرك من ثَلَاث خِصَال أَيهَا مَا أخذت فَهُوَ لَك رَغْبَة قَالَ لله أَبوك اعرضهن قَالَ إِن شِئْت صنعت مَا صنع رَسُول اللَّهِ ﷺ وَإِن شِئْت صنعت مَا صنع أَبُو بَكْر فَهُوَ خير هَذِهِ الْأمة بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِن شِئْت صنعت مَا صنع عُمَر فَهُوَ خير هَذِهِ الْأمة بعد أَبِي بَكْر قَالَ لله أَبوك وَمَا صَنَعُوا قَالَ قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ فَلم يعْهَد عهدا وَلم يسْتَخْلف أحدا فارتضى الْمُسلمُونَ أَبَا بَكْر فَإِن شِئْت أَن تدع هَذَا الْأَمر حَتَّى يقْضِي اللَّه فِيهِ قَضَاءَهُ فيختار الْمُسلمُونَ لأَنْفُسِهِمْ فَقَالَ إِنَّه لَيْسَ فِيكُم الْيَوْم مثل أَبِي بَكْر إِن أَبَا بَكْر كَانَ رجلا تقطع دونه الأعَناق وَإِنِّي لست آمن عَلَيْكُم الِاخْتِلَاف قَالَ صدقت وَالله مَا تحب أَن تدعَنا عَلَى هَذِهِ الْأمة قَالَ فَاصْنَعْ مَا صنع أَبُو بَكْر قَالَ لله أَبوك قَالَ وَمَا صنع أَبُو بَكْر قَالَ عمد إِلَى رجل من قاصية قُرَيْش لَيْسَ من بَنِي أَبِيه وَلَا من رهطه الأدنين فاستخلفه فَإِن شِئْت أَن تنظر أَي رجل من قُرَيْش شِئْت لَيْسَ من بَنِي عَبْد شمس فترضى بِهِ قَالَ لله أَبوك الثَّالِثَة مَا هِيَ قَالَ تصنع مَا صنع عُمَر قَالَ وَمَا صنع عُمَر قَالَ وَمَا صنع عُمَر قَالَ جعل هَذَا الْأَمر شُورَى فِي سِتَّة نفر من قُرَيْش لَيْسَ فيهم أحد من وَلَده وَلَا من بَنِي أَبِيه وَلَا من رهطه قَالَ فَهَل عَندك غير هَذَا قَالَ لَا قَالَ فَأنْتم قَالُوا وَنحن أَيْضا قَالَ إِمَّا لَا فَإِنِّي أَحْبَبْت أَن أتقدم إِلَيْكُم أَنه قد أعذر من أنذر وَإنَّهُ قد كَانَ يقوم مِنْكُم الْقَائِم إِلَيّ فيكذبني على رُؤُوس النَّاس فأحتمل لَهُ ذَلِكَ وأصفح عَنه وَإِنِّي قَائِم بمقالة إِن صدقت فلي صدقي وَإِن كذبت فعلي كذبي وَإِنِّي أقسم لكم بِاللَّه لَئِن رد عَلِيّ مِنْكُم إِنْسَان كلمة فِي مقَامي هَذَا لَا ترجع إِلَيْهِ كَلمته حَتَّى يسْبق إِلَيّ رَأسه فَلَا يرعين رجل إِلَّا عَلَى نَفسه ثمَّ دَعَا صَاحب حرسه

1 / 216