Tārīkh al-Islām wa-wafayāt al-mashāhīr waʾl-aʿlām
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
Shtëpia botuese
المكتبة التوفيقية
Rajone
•Syria
Perandori & epoka
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وَالشَّاتَانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "احْصِبْ وُجُوهَهَا ترجع إلى أهلها". فأخذ قبضة من حصباء أو تراب فرمى بها وجوهها، فَخَرَجَتْ تَشْتَدُّ حَتَّى دَخَلَتْ كُلُّ شَاةٍ إِلَى أَهْلِهَا. ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الصَّفِّ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ.
وَلَمْ يُصَلِّ لِلَّهِ سَجْدَةً قَطُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أدخلوه الخباء". فأدخل خباء رَسُول اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُول اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: "لَقْد حَسُنَ إِسْلامُ صَاحِبِكُمْ، لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَإِنَّ عِنْدَهُ لَزَوْجَتَيْنِ لَهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ".
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ أَوْ صَحِيحٌ١.
وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: نا حَمَّادٌ، نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ أَسْوَدُ اللَّوْنِ، قَبِيحُ الْوَجْهِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، لا مَالَ لِي، فَإِنْ قَاتَلْتُ هَؤُلاءِ حَتَّى أُقْتَلَ أَدْخُلِ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. فَأَتَى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ مَقْتُولٌ، فَقَالَ: "لَقَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَطَيَّبَ رُوحَكَ وَكَثَّرَ مَالَكَ". قَالَ: وَقَالَ -لِهَذَا أَوْ لِغَيْرِهِ: "لَقَدْ رَأَيْتُ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ يَتَنَازَعَانِهِ جُبَّتَهُ عَنْهُ، تَدْخُلانِ فِيمَا بَيْنَ جِلْدِهِ وَجُبَّتِهِ". وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَقَالَ يونس، عن ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ بَعْضِ أَسْلَمَ أَنَّ بَعْضَ بَنِي سَهْمٍ مِنْ أَسْلَمَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِخَيْبَرَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَقَدْ جَهَدْنَا وَمَا بِأَيْدِينَا شَيْءٌ. فَلَمْ يَجِدوُا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ حَالَهُمْ وَأَنَّهُمْ لَيْسَتْ لَهُمْ قُوَّةٌ وَلَيْسَ بِيَدِي مَا أُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ، فَافْتَحْ عَلَيْهِمْ أَعْظَمَ حِصْنٍ بِهَا غِنًى، أَكْثَرُهُ طَعَامًا وَوَدَكًا" ٢.
فَغَدَا النَّاسُ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِصْنَ الصَّعْبِ بْنِ مُعَاذٍ، وَمَا بِخَيْبَرَ حِصْنٌ أَكْثَرَ طَعَامًا وَوَدَكًا مِنْهُ.
فَلَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حُصُونِهِمْ مَا افْتَتَحَ، وَحَازَ مِنَ الأَمْوَالِ مَا حَازَ، انْتَهَوْا إِلَى حِصْنَيْهِمُ الْوَطِيحِ وَالسُّلالِمِ، وَكَانَا آخِرَ حُصُونِ خَيْبَرَ افْتِتَاحًا، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بضع عشرة ليلة.
١ "ضعيف": قال الألباني في تخريجه لأحاديث "فقه السيرة للغزالي" "٣٦٧": "ضعيف. ذكره ابن كثير "٤/ ١٩٠" عن عروة مرسلا". ا. هـ.
٢ الودك: الدسم.
2 / 240