Tārīkh Arbīl
تاريخ اربل
Redaktori
سامي بن سيد خماس الصقار
Shtëpia botuese
وزارة الثقافة والإعلام،دار الرشيد للنشر
Vendi i botimit
العراق
تَعَلَّمْتُ أَلْوَانَ الرِّضَى خَوْفَ هَجْرِهَا ... وَعَلَّمَهَا حُبِّي لَهَا كَيْفَ تَغْضَبُ
وَلِي غَيْرُ وَجْهٍ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهُ ... وَلَكِنْ بِلَا قَلْبٍ، إِلَى أَيْنَ أَذْهَبُ؟
قَالَ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ: لَيْسَ بَيْنهُمَا نِسْبَةٌ، إِنَّمَا الْأَوَّلُ مِنْ قَوْلِ أَبِي خِرَاشٍ الهذلي (٢٣):
(الطويل)
بَلَى إِنَّهَا تَعْفُو الْكُلُومَ وَإِنَّمَا ... تُوَكَّلُ بِالْأَدْنَى وَإِنْ جَلَّ مَا يَمْضِي
٦٦- حَنْبَلٌ (٥١١- ٦٠٤ هـ)
هُوَ أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ الْبَغْدَادِيُّ الْحَنْبَلِيُّ (١)، وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَيْضًا. ذَكَرَهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، كَانَ مُكبِّرًا بِبَغْدَادَ بجامع المهدي (٢) بالرّصافة (أ) . ورد إربل في صحبة عمر بن طبرزذ للسبب المذكور، وأسمع بإربل المسند/ الأحمدي (ب) فَأَلْحَقَ الصِّغَارَ بِالْكِبَارِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَنْ يَرْوِي الْمُسْنَدَ غَيْرُهُ، وَغَيْرُ الْإِمَامِ الْقَاضِي أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَخْيَارِ بْنِ الْمَنْدَائِيِّ (٣) . قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَغْرِبِيُّ (٤): أَرَدْتُ السَّمَاعَ عَلَى حَنْبَلٍ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أَيَّامًا فَرَأَيْتُهُ لَا يُقِيمُ الإعراب في تكبيره، فتركته لذلك. ومضى (ت) بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى وَاسِطَ لِسَمَاعِهِ عَلَى الْقَاضِي ابن المندائي (ث)، فَسَمِعَهَ بِزَعْمِهِ عَلَيْهِ، وَعَادَ إِلَى بَغْدَادَ.
وَسَافَرَ حَنْبَلٌ إِلَى دِمَشْقَ، وَسَمَّعَ بِهَا وَوَصَلَهُ خَيْرٌ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِهَا. سَمِعَ ابْنَ الْحُصَيْنِ وَغَيْرَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصُولٌ يُرَاجِعُهَا (٥) . وَطَالَمَا سَمِعْتُهُ يقول:
«يا ربّ ارْدُدْنِي إِلَى بَغْدَادَ، وَلَا تُمِتْنِي حَتَّى أُكَبِّرَ عَلَى الدِّكَّةِ الَّتِي أُكَبِّرُ عَلَيْهَا» .
فَعَادَ إِلَى بَغْدَادَ وَمَاتَ بِهَا- فِيمَا بَلَغَنِي- فِي سَنَةِ أربع وستمائة- إن شاء الله- (ج)، وتُوُفِّيَ ابْنُ الْمَنْدَائِيُّ أَيْضًا فِي تِلْكَ السَّنَةِ (ح) ... (خ) ولم يبق على وجه الأرض من يَرْوِي كِتَابَ الْمُسْنَدِ هَذَا عَنِ ابْن الْحُصَيْنِ- رحمهما الله-.
1 / 162