1540

هو الذي دل المختار على نفر ممن قتل الحسين منهم عبدالله بن أسيد بن النزال الجهني من حرقة ومالك بن النسير البدي وحمل بن مالك المحاربي فبعث إليهم المختار أبا نمران مالك بن عمرو النهدي وكان من رؤساء أصحاب المختار فأتاهم وهم بالقادسية فأخذهم فأقبل بهم حتى أدخلهم عليه عشاء فقال لهم المختار يا أعداء الله وأعداء كتابه وأعداء رسوله وآل رسوله أين الحسين بن علي أدوا إلي الحسين قتلتم من أمرتم بالصلاة عليه في الصلاة فقالوا رحمك الله بعثنا ونحن كارهون فامنن علينا واستبقنا قال المختار فهلا مننتم على الحسين ابن بنت نبيكم واستبقيتموه سقيتموه ثم قال المختار للبدي أنت صاحب برنسه فقال له عبدالله بن كامل نعم هو هو فقال المختار اقطعوا يدي هذا ورجليه ودعوه فليضطرب حتى يموت ففعل ذلك به وترك فلم يزل ينزف الدم حتى مات وأمر بالآخرين فقدما فقتل عبدالله بن كامل عبدالله الجهني وقتل سعر بن أبي سعر حمل بن مالك المحاربي

قال أبو مخنف وحدثني أبو الصلت التيمي قال حدثني أبو سعيد الصيقل أن المختار دل على رجال من قتلة الحسين دله عليهم سعر الحنفي قال فبعث المختار عبدالله بن كامل فخرجنا معه حتى مر ببني ضبيعة فأخذ منهم رجلا يقال له زياد بن مالك قال ثم مضى إلى عنزة فأخذ منهم رجلا يقال له عمران بن خالد قال ثم بعثني في رجال معه يقال لهم الدبابة إلى دار في الحمراء فيها عبدالرحمن بن أبي خشكارة البجلي وعبدالله بن قيس الخولاني فجئنا بهم حتى أدخلناهم عليه فقال لهم يا قتلة الصالحين وقتلة سيد شباب أهل الجنة ألا ترون الله قد أقاد منكم اليوم لقد جاءكم الورس بيوم نحس وكانوا قد أصابوا من الورس الذي كان مع الحسين أخرجوهم إلى السوق فضربوا رقابهم ففعل ذلك بهم فهؤلاء أربعة نفر

قال أبو مخنف وحدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال جاءنا السائب بن مالك الأشعري في خيل المختار فخرجت نحو عبد القيس وخرج عبدالله وعبدالرحمن ابنا صلخب في أثري وشغلوا بالاحتباس عليهما عني فنجوت وأخذوهما ثم مضوا بهما حتى مروا على منزل رجل يقال له عبدالله بن وهب بن عمرو بن عم أعشى همدان من بني عبد فأخذوه فانتهوا بهم إلى المختار فأمر بهم فقتلوا في السوق فهؤلاء ثلاثة فقال حميد بن مسلم في ذلك حيث نجا منهم ... ألم ترني على دهش ... نجوت ولم أكد أنجو ... رجاء الله أنقذني ... ولم أك غيره أرجو ...

Faqja 463